عريقات: سنتوجه للمحافل الدولية لمواجهة “قانون القومية“

اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم الاثنين، أن إقرار إسرائيل "قانون القومية" نسف كامل لمرجعيات السلام والقوانين الدولية، مؤكدا أن الجانب الفلسطيني سيتوجه إلى كافة المحافل الدولية لمواجهته.

وقال عريقات، خلال لقاء مع الصحفيين في مدينة رام الله، إن " إقرار القانون نسف كامل لكل المرجعيات والقوانين وقرارات الشرعية الدولية التي اتخذت منذ عام 1947 وحتى الآن حول القضية الفلسطينية".

وأضاف عريقات، أن "القانون هدفه تدمير خيار الدولتين واستبداله بنظام الدولة بنظامين (الأبرتايد) وتحويل الصراع من سياسي إلى ديني بامتياز وتبني الرواية اليهودية الصهيونية وإلغاء الرواية العربية الفلسطينية".

وتابع عريقات، أنه بحسب القانون الإسرائيلي "لا يوجد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني سواء داخل إسرائيل أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية وإنما اليهودي هو من يقرر مصيرهم".

وأشار الى أنه "لا يوجد كذلك حدود لإسرائيل واعتبار القدس الموحدة عاصمة لها وتشريع الاستيطان وهذا تناغم وتساوق ما بين الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو والإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب".

واتهم عريقات، "الإدارة الأمريكية بأنها شريكة كاملة في القانون لأنه أحد أدوات صفقة القرن التي بدأت بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها وتجفيف مصادر تمويل أونروا لإسقاط ملف اللاجئين من طاولة المفاوضات".

وبشأن التحركات الفلسطينية لمواجهة القانون الإسرائيلي، كشف عريقات، النقاب عن أنه أجرى اتصالا هاتفيا بالمندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور لعقد لقاء مع الدائرة القانونية في الجمعية العامة في المؤسسة الدولية حول القانون.

وأشار إلى أن "اللقاء لشيء واحد فقط هل بهذا القانون تستطيع إسرائيل الاحتفاظ بعضويتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة"، لافتا إلى أنه "عندما سئلوا عام 1964 عن جنوب أفريقيا بعد قرار القوانين حرمت جنوب أفريقيا من ممارسة كافة صلاحيتها في الجمعية العامة وهذا القانون لا يقل بل يزيد عن نظام قوانين وقرارات جنوب أفريقيا العنصرية".

وأكد عريقات، أن القانون الإسرائيلي يخالف كل ما قامت عليه الأمم المتحدة لتحقيقه من أمن وسلم واستقرار دوليين، مشددا على أنه سيهزم وسيكون إلى زوال.

وأعلن المسئول الفلسطيني، أن الجانب الفلسطيني سيجري اتصالات مكثفة مع كافة دول العالم حول خطورة هذا القانون، بالإضافة إلى توجهه قريبا إلى محكمة العدل الدولية بهذا القانون لتبين موقفها للعالم أجمع بشأنه لأنه اعتمادا على جميع قرارات الأممية فهو يدمر كل ما قامت عليه الأمم المتحدة لتحقيقه.

وأكد عريقات، أن "الاحتلال الإسرائيلي وجرائم حرب والابادات والتطهير العرقي التي تنفذ بحق الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية إلي زوال وفشل"، مشددا على أن "الشعب الفلسطيني هو الحقيقة والثابت على هذه الأرض بتاريخه وحضارته وأخلاقه وقيمه".

وصادق الكنيست ليلة الأربعاء الماضي على "قانون أساس القومية"، بأغلبية 62 عضوا مقابلة معارضة 55 عضوا.

واحتج على القانون بشدة نواب القائمة العربية المشتركة في الكنيست وقاموا بتمزيقه، فيما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن القانون يعزز أن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي.

وينص القانون على أن اللغة العبرية ستصبح اللغة الرسمية في اسرائيل بينما ينزع هذه الصفة عن اللغة العربية، وتعتبر الدولة "تطوير الاستيطان اليهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته".

كما ينص أن "أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي"، وأن "دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير".

ويؤكد القانون على أن "القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة إسرائيل".

ولاقت المصادقة على القانون تنديدا وغضبا فلسطينيا واسعا.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -