أبومازن: لو بقي لدينا قرش واحد سنصرفه على الشهداء والأسرى

 قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، "لن نسمح بخصم أو منع الرواتب عن الشهداء والأسرى كما يحاول البعض، ولو بقي لدينا قرش واحد سنصرفه على الشهداء والأسرى وعائلاتهم".

جاء ذلك خلال تكريم أبو مازن، مساء الاثنين، لكوكبة من قادة الحركة الأسيرة، الذين استشهدوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والأسرى المحررين الذين قدموا أرواحهم وأعمارهم دفاعا عن قضية شعبهم ووطنهم.

وأضاف: "نعتبر الأسرى والشهداء كواكب ونجوم في سماء نضال الشعب الفلسطيني، وهم لهم الأولوية في كل شيء، وفي عام 1965 بعد انطلاق الثورة الفلسطينية بأيام، كانت أول مهمة عملها الرئيس الراحل ياسر عرفات هي إنشاء مؤسسة رعاية أسر شهداء ومجاهدي فلسطين لأنهم الرواد، ويجب الاهتمام بهم، ونحن سنهتم بهم" .

وتابع الرئيس: "كل التقدير للحركة الأسيرة، التي نعتبرها أنها تعبد الطريق لاستقلال فلسطين".

ومنح أبو مازن الشهداء الأسرى المناضلين: عبد القادر أبو الفحم، وجمال مراغة، وعلي الجعفري، وراسم أبو الحلاوة، نوط القدس تقديراً لدورهم ونضالهم الوطني المشرف، وهم الذين سقطوا دفاعا عن قضية شعبهم ووطنهم.

فيما منح الأسرى المحررين: عبد الله سكافي، ومحمد لطفي ياسين خليل" أبو لطفي"، وأحمد أبو سرو، نجمة الحرية من وسام دولة فلسطين، تقديرا لدورهم ونضالهم الوطني المشرف دفاعا عن قضية شعبهم ووطنهم.

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" اللواء جبريل الرجوب: "باسم جميع الأسرى وعائلات الشهداء، وعلى رأسهم هذه الكوكبة التي كرمت اليوم من فخامتكم، نشكر سيادتكم على هذه اللفتة الكريمة لقطاع يعتبر الأهم والأكثر حيوية في مواجهة هذا الاحتلال على مدار 51 عاما".

وأضاف اللواء الرجوب: "هذه المعتقلات التي وجدت كبديل للمشانق من أجل إيقاع الضرر بكل من يدافع عن وطنه وحرية شعبه، لتستهدف إرادة الأسرى الذين ارتكزوا على نضالهم وصمودهم للحفاظ على إرث شعبهم وثورتهم".

وتابع: "أنا تشرفت بأن أكون جزءا من هذه التجربة النضالية، التي يصادف اليوم ذكرى استشهاد القادة الثلاثة الذين كرموا من فخامتكم، في الإضراب الذي بدأ في 14/7/1970، واستشهد فيه ثلاثة من قادتنا الأسرى بدم بارد، الذين كانوا عظماء ولم يرضخوا للاحتلال وجبروته".

وأشار اللواء الرجوب إلى أن هذا التكريم بمثابة رسالة لهذه الكوكبة التي تستحق هذا الوسام، لأنها نموذج للصمود والتحدي، لذلك استحقت هذا التكريم لمسيرة نضالية تبني مشروعنا الوطني وصولاً لتحقيق الحرية والاستقلال لشعبنا، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة، خاصة أن هذا التكريم يأتي في ذكرى استشهاد العمالقة الثلاثة: إسحق مراغة، وراسم أبو الحلاوة، وعبد القادر أبو الفحم، في سجن نفحة.

وأضاف: "سيادتكم تتعرضون لضغط كبير من أجل عدم وضع قضية الشهداء والأسرى في سلم أولوياتكم، ولكن إصرار سيادتكم على اعتبار قضيتهم قضيتكم الأولى، ما يعكس مدى تجذر معاناة الأسرى في وعي وجدان سيادتكم".

بدوره، قال الأسير المحرر أحمد أبو سرور: "نشكر السيد الرئيس على هذه اللفتة الكريمة نحونا، ودعمه المتواصل ومتابعته لقضايا الأسرى والشهداء والتخفيف من معاناة عائلاتهم".

وأضاف أبو سرور: "هذا التكريم دليل على اهتمام سيادته الكبير بقضايانا الوطنية، رغم مسؤولياته الكبيرة، ونحن بهذه العزيمة التي وجدناها لدى سيادته مطمئنون على قضيتنا تحت رايته".

وأشار إلى أن لقاء الرئيس يؤكد للجميع أهمية الصمود والتحدي، والتمسك بثوابتنا، وتحقيق الحلم الفلسطيني بتحرير الإنسان والأرض الفلسطينية.

من جانبها، السيدة فاطمة الجعفري من عائلة الشهيد علي الجعفري، قدمت ثلاثة شهداء وسجنت ثلاث مرات، قالت "إن هذا التكريم يعني أن الرئيس مهتم بقضايا شعبه، ويقدر عاليا الشهداء والأسرى الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن، ونحن نشكره على هذه اللفتة التي جعلتنا نتذكر نضال شهدائنا وأسرانا".

وحضر مراسم تكريم كوكبة قادة الحركة الأسيرة والشهداء، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، وأعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح"، حسين الشيخ، وسمير الرفاعي، وروحي فتوح، ورئيس ديوان الرئاسة انتصار أبو عماره، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والمشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، والسفير حسام زملط، والناطق باسم حركة "فتح" أسامة القواسمي.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -