أدان مركز حماية لحقوق الإنسان، الاعتداء على المعتصمين السلميين العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مستنكراً إتخاذ إدارة الوكالة لإجراءات عقابية غير مسبوقة بحق قطاع غزة.
وقال حماية في بيان له "في ظل متابعة مركز حماية لحقوق الإنسان للحالة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن مركز "حماية" يدين بأشد العبارات استخدام القنابل الصوتية لتفريق المعتصمين أمام المكتب الإقليمي للأونروا في قطاع غزة".
وأضاف "في حادثة غير مسبوقة استخدم فريق حماية المدير العام لوكالة "الأونروا" في قطاع غزة "ماتياس شيمالي" القنابل الصوتية، لتفريق المعتصمين الذين احتشدوا منذ الأمس أمام المكتب الإقليمي في القطاع مطالبين الوكالة بالرجوع عن قرارات مجحفة اتخذتها بحق موظفي برنامج "الطوارئ "في قطاع غزة، حيث قامت إدارة الوكالة بإرسال رسائل لــ "956" من موظفي برنامج الطوارئ تفيد بإنهاء عقودهم، علماً ان هذه العقود هي عقود دائمة".
يشار إلى أن هذه القرارات تأتي في وقت يعاني فيه قطاع غزة من تدهور متسارع وغير مسبوق، بات يهدد بانهيار وشيك للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بل يمتد ليهدد حق الإنسان في الحياة، في ظل التراجع المتسارع في مستويات المعيشة وفي الخدمات الأساسية التي لا غنى عنها لحياة السكان، نتيجة سياسة الاحتلال الإسرائيلي التي ينتهجها في معاملته للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة.
وتابع المركز في بيانه "مركز حماية لحقوق الإنسان، إذ يجدد إدانته واستنكاره لإجراءت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأخيرة، فإنه يعتبر ما تقوم به الوكالة من إجراءات بحق موظفيها والمستفدين من خدماتها "اللاجئين الفلسطينيين" تنصل بشكل واضح وممنهج من التزاماتها القانونية تجاه موظفيها، بالإضافة لتخليها عن المسؤولية القانونية والإنسانية تجاه واجباتها المنصوص عليها وفق القرارات والمواثيق الأممية".
وحذر المركز من خضوع الوكالة للحسابات السياسية المتنكرة للحق الفلسطيني وعلى رأسها السياسة الامريكية الداعمة للاحتلال، مؤكداً على أهمية الدور الإنساني والإغاثي المنوط بها، ويدعوها إلى إعادة النظر في إجراءاتها الأخير.
وطالب بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة الإعتداء على المعتصمين السلميين، ومعاقبة الفاعلين، كما ويدعو المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل الفوري على تقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة لحمايته وضمان تمتعه بحقوقه المشروعة.
