أصيب عشرات من الشبان والمصلين عقب انتهاء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، إثر اندلاع مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي اقتحمت الأقصى بشكل مستفز عقب انتهاء الصلاة.
وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت وابلا من قنابل الصوت باتجاه المئات من المصلين الفلسطينيين في ساحات المسجد الأقصى بعد دفع تعزيزات عسكرية كبيرة إلى داخل باحات المسجد، فيما أصيب عدد من أفراد شرطة الاحتلال جراء تصدي الشبان لهم.
واقتحمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح المسجد الأقصى من خلال باب المغاربة، ووصلت إلى بوابات المسجد القبلي المسقوف.
وردد المصلون هتافات "الله أكبر" و"بالروح بالدم نفذك يا أقصى" و"بسم الله.. الله أكبر"، و"نحن للأقصى حراس"، و"يا الله اِحم الأقصى" و"الله أكبر والنصر للأقصى".
وأطلقت قوات الاحتلال وابلاً من القنابل الصوتية والغازية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط اتجاه مئات المصلين المتواجدين داخل باحات المسجد الأقصى، وذلك فور انطلاق المسيرة المنددة باستمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات في مدينة القدس، واحياءا لذكرى انتصار الشعب الفلسطيني في معركة البوابات الإلكترونية.
وقد اعتلت عناصر القناصة في جيش الاحتلال أسطح المصليات والأبنية المحيطة في المسجد الأقصى، فيما اشتدت المواجهات قرب باب المغاربة وباب السلسلة، إذ توافد المئات من المصلين للتصدي لاقتحام قوات الاحتلال، وأصروا على خروج قوات الاحتلال من ساحات المسجد.
وأفادت مصادر مقدسية بان قوات الاحتلال اعتقلت اكثر من 25 سخص من داخل ساحات المسجد الأقصى ، مؤكدة بان جنود الاحتلال اقتحموا المسجد القبلي بأحذيتهم ، وقذفوا المصليين بقنابل الغاز.
وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال عطلوا لأكثر من ساعة وصول سيارات الإسعاف الى المسجد الأقصى لنقل المصابين.
وأفاد الشهود بان جنود الاحتلال أغلقوا بوابات المسجد الأقصى بالسلاسل الحديدية ومنعوا الدخول اليه بعد افراغه بالقوة من المصليين ، كما حطموا الباب الثاني للمصلى القبلي بالمسجد الأقصى.
وقال الشهود إن "قوات الاحتلال قامت باخلاء المصلين المتبقين داخل الاقصى عبر باب السلسلة ومنعت الحراس ورجال الاطفائية من الخروج من مكاتبهم".
وذكروا بأن "شرطة الاحتلال أخرجت مدير المسجد الاقصى الشيخ عمر الكسواني والمتواجدين معه من باب حطة وافرغت صحن الصخرة من جميع الموظفين والمتواجدين فيه ".
وزعمت قوات الاحتلال أن مصلين أطلقوا مفرقعات نارية باتجاه عناصر من جنودها في منطقة باب المغاربة ما استدعى- حسب بيان لها -الى التدخل في الاقصى.
كما اعتدت قوات الاحتلال بوحشية على حراس المسجد الأقصى وصادرت أجهزة اتصالاتهم الخاصة، في حين أغلقت قوات مسجد قبة الصخرة المشرفة والمسجد القبلي بالسلاسل الحديدية والقضبان الحديدية.
وفي تطور لاحق، اقتحمت، قبل عصر اليوم، قوات معززة وجديدة من عناصر الوحدات الخاصة المسجد الأقصى من جهة باب السلسلة، وانتشرت في باحات ومرافق المسجد.
في الوقت نفسه، شرع الحراك الشبابي المقدسي بالدعوة الى صلاة عصرٍ حاشدة حول أبواب المسجد الأقصى المغلق والمحاصر للضغط على الاحتلال للانسحاب منه وفك الحصار عنه.
ودعت الفعاليات الدينية والقوى الوطنية، المواطنين لإقامة صلاة العصر في ساحة باب الأسباط (من أبواب المسجد الأقصى والقدس القديمة) رفضا لمواصلة اغلاق المسجد الاقصى المبارك ومنع دخول المصلين اليه واخلاء ساحاته بالقوة.
وأفادت مصادر طبية أن أكثر من خمسين مُصلياً من الجنسين أصيبوا بفعل اعتداءات قوات الاحتلال، وتفاوتت حجم الاصابات وتم معالجة معظمها ميدانياً
