أكد وزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة، أن ما حدث، بالأمس، من عدوان إسرائيلي سافر على المسجد الأقصى المبارك، يأتي في إطار جس نبض "الفلسطينيين عامة والمقدسيين خاصة، والمؤسسات الراعية "أصحاب الوصاية" والمؤسسات الدولية والأممية كذلك" ، ماذا سيكون ردة فعلهم إزاء هذه المعارك التي تشكل حلقات للسلسلة المتطاولة من الاعتداءات؟ فيما لو تمت السيطرة النهائية على المسجد الأقصى!، واعتبار الفلسطينيين والمقدسيين " ضيوفاً"، مستدركاً: "بالتالي هم يقدرون ماذا سوف تكون ردة الفعل التفصيلية والإجمالية؟".
تطويع الوعي.. السيطرة على الأقصى "حتمي"
وقال أبو عرفة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء": "هم يريدون تطويع الوعي المقدسي والفلسطيني، أن السيطرة المطلقة للاحتلال على الأقصى "أمرُ حتمي"، وذلك في مسعى لإخضاعهم لهذه الرؤية، لذلك هم يسيرون نحو هذا الهدف بسلسلة من المعارك المصطنعة، تكون لها ذريعة أو لا تكون".
وتساءل مستهجناً: "ما معنى أن تقوم قوات الاحتلال، بهذا الكم الكبير المدجج بالسلاح والقنابل الغازية بدون ذرائع وأسباب في يوم عزيز على المسلمين "يوم الجمعة"، وفي بقعة من أقدس بقاع الأرض وأحبها إلى الله؟! مستدركاً: " إلا أن يكون السبب هو ذاته "السيطرة على المسجد الأقصى في كليته".
الأمر الذي يفسر العدد الضخم من قوات الاحتلال وعناصره الأمنية المختلفة، وكذلك العدد الضخم من المستوطنين الذي يزيد يوماً بعد يوم وأسبوعا بعد أسبوع، قائلاً: "رأينا كيف قفز قبل يومين العدد من ثلاثين وأربعين كما هو بالعادة إلى 1300 مستوطن، بذرائع مختلفة". حسب أبو عرفة
ثورة 17 تموز .. تستطيع أن تتشكل دون معاناة
وفيما يتعلق بأسباب تراجع الاحتلال عن إغلاقه لبوابات الأقصى، بعد إعلان مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، بدء الاعتصام حتى فتح بواباته، أكد أبو عرفة قائلاً: " خطوة الشيخ الكسواني، كانت في مكانها، ومرتجلة وشجاعة، على حد وصفه، " لأنها استطاعت تجميع المقدسيين في ساحة "الغزالي" أمام باب الأسباط، الأمر الذي أنذر قوات الاحتلال، أن ثورة 17 تموز في العام الماضي على الأبواب، وتستطيع أن تتجدد وتتشكل من جديد دون معاناة.
وشدد قائلاً: "بالتالي سوف تكون الانجازات الصهيونية خلال العام الماضي، التي حاولت إبطال كافة المكاسب الفلسطينية من 17 تموز، في خطر، فحاولت إلغائها، مستدركاً: "فلذلك خافت على هذه الإنجازات، أن تنتهي مع تجمع المقدسيين الذي دعا له الشيخ الكسواني".
وأضاف: "شبكات التواص الاجتماعي وغيرها من وسائل الإعلام، بنقلها ما دار في داخل الأقصى من انتهاكات فاضحة بحق المصلين والمقدسيين، للعالم بسرعة وبصورة واضحة، أدى لتراجع الاحتلال عن خطوته وإعادة فتحه للبوابات".
ويرى أن ما حدث بالأمس، يبعث على التفاؤل أن المقدسيين والفلسطينيين على أهبة الاستعداد، وأنه قد وضح لهم الدرس "لا يحك جلدك إلا ظفرك"، وأننا إذا لم نقم بالدفاع عن الأقصى بأنفسنا، فليس هناك من خارج هذه الدائرة من يتطوع ويدافع عن الأقصى".
الجهود العربية والإسلامية دون الحد الأدنى..
وفيما يتعلق بدور المؤسسات الراعية للأقصى "أصحاب الوصاية" في وقف الهجمة الشرسة على الأقصى، بالأمس، أكد وزير شؤون القدس السابق، قائلاً: " القوات الضخمة التي اقتحمت منطقة الساحات في الأقصى، بالأمس، تتحدث عن نفسها، وتشرح ماذا يحدث من جهود عربية وإسلامية تجاه الأقصى؟!".
وشدد مستهجناً: "آسف، أن أقول أن هذه الجهود مجتمعة، دون الحد الأدنى من المستوى المطلوب، لأن تعاون الأردن وجهوده تجاه الأقصى، تفهمها سلطات الاحتلال بشكل خاطئ، بأنه موقف متراجع ومتخاذل".
بينما الأردن، لا يريد أن يتجاوز الخطوط الحمر دولياً وإنسانيا ومجتمعياً، مستدركاً، لكن قوات الاحتلال تفهم الموقف خطأ، وتفهم موقف المغرب وتركيا، كذلك خطأ. حسب أبو عرفة
وشدد قائلاً: "الأمر يصب في اتجاه أن يضاعف المقدسيين من جهودهم ورباطهم، لأن سلطات الاحتلال لا يجدي معها، الحوار ولا المفاوضات السلمية ولا الحديث المشترك ولا التعاون، ولا شئ من هذه المصطلحات الجوفاء، وإنما تنفع معها الرباط الطويل في الشوارع وأمام الأبواب، والاستعداد بالتضحية أمام هذا الكم الهائل من الاحتلال وقواته وجرائمه".
وقد أجبر المقدسيون سلطات الاحتلال، على فتح الأقصى، بعد عصر امس، وانسحبت قواته عقب اقتحامه فور انتهاء صلاة الجمعة والاعتداء على المصلين فيه واصابة حوالي 40 مصلياً بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، واعتقال 31 مصلياً من داخله وعند أبوابه.
