قال رئيس قطاع التعليم بوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" محمود حمدان: إن "اعتصام اتحاد موظفين وكالة الأونروا ليس له سقف زمني، وسيتواصل حتى عودة الوكالة عن قرارها الظالم والجائر، الذي يقضي بإيقاف 1000 موظف عن العمل".
وأضاف حمدان في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "الاعتصام حق من حقوقنا النقابية والأخلاقية والقانونية، ومن حقنا أن نرفض هذا القرار"، متسائلاً في ذات الوقت: "كيف لنا أن نصمت على هذه الجريمة المجتمعية التي ترتكب بحق الموظفين؟".
وتابع "نحن أوضحنا لإدارة الوكالة منذ البداية رفضنا للقرار، ولم نكتفِ بذلك بل وضعنا بعض الحلول الواقعية والمالية، من ضمنها تبرعنا لهؤلاء الموظفين من رواتبنا عن يوم، حتى نرى ماذا سيحصل في الأزمة المالية القادمة، ولكن لم تتعاطَى إدارة الوكالة معنا، ورفضت كل الحلول التي قدمناها بهذا الخصوص".
وأردف أنه "من الحلول التي تم عرضها كذلك، تخفيف ميزانيات كبار الموظفين، حتى يتم حل مشكلة هؤلاء الموظفين، على الأقل حتى نهاية هذه السنة، وحتى تتضح الرؤية في السنة القادمة بخصوص الأزمة المالية، الأمر الذي لم تأخذه الوكالة بعين الاعتبار".
وشدد قائلاً: "نحن وبعد هذا القرار، أصبحنا في مرحلة شك كبيرة مع إدارة الوكالة، ومرحلة عدم ثقة"، لافتاً في ذات الوقت إلى أنه "منذ بداية الأزمة المالية وقيام الولايات المتحدة الأمريكية بتقليص مساعداتها للأونروا، وقفنا مع الوكالة في جمع الأموال والمسيرات التي تدعو الدول المانحة للتبرع"، مستدركاً أن "قرار الوكالة بشأن الفصل كان مفاجأة وقلب كل الأمور وهو بمثابة غدر من قبل إدارة الوكالة".
وأكد على أن "على الجميع تحمل مسؤولياته تجاه هؤلاء الموظفين الذين تم فصلهم حتى تتراجع الوكالة عن قرارها"، مردفاً "تواصلنا مع كافة الجهات، وأوصلنا رسالة للرئيس محمود عباس من خلال مستشاره، بأن عليهم تحمل مسؤوليتهم من خلال الضغط على المفوض العام وعلى الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التراجع عن هذا القرار"، مضيفاً "تواصلنا مع لجان اللاجئين ومع القوى الوطنية والإسلامية".
وختم قائلاً: "نحن الآن نقف على مفترق طرق، وهناك تهديد بعدم بدء العام الدراسي، وبالتالي ربع مليون طالب فلسطيني مهددون بالتشرد والجهل"، مردفاً "هناك تهديد كذلك بوقف التوظيف ما يعني مزيداً من البطالة والانحراف، ما يعني تدمير المجتمع على كافة المستويات"، مشدداً على أن "مهمة الأونروا الوحيدة، هي دعم اللاجئين الفلسطينيين حتى العودة، ويجب الحفاظ على هذا الأونروا حتى نعود إلى ديارنا".
يذكر أن وكالة الأونروا أعلنت بشكلٍ مفاجئ على إنهاء خدمات ألف موظف من الموظفين الدائمين بالوكالة، كخطوة لمواجهة العجز المالي الذي تتعرض له والذي يصل إلى نصف مليار دولار، كما أعلنت سابقاً.
