كشف تحقيق استقصائي حول آلية ذبح وبيع اللحوم الحمراء في مدينة غزة عن قصص لجوء بعض تجار المواشي ومُربيها إلى ذبح المواشي المريضة بعد نفوقها بدعوى "ذبحها في الرمق الأخير"!، ومن ثم عرضها للبيع أمام المواطنين!
كما كشف التحقيق الذي أعده الصحفي عبد الكريم السموني لموقع "ألترا فلسطين" عن قيام بعض المزارعين بذبح العجول والماعز التي تمرض وتشارف على الموت وذلك قبل تخلصها من آثار الإبر والتي قد تشكل مواد كيميائية -داخل اللحم- تُعد من المسرطنات المعروفة أو المشتبه فيها وفقًا لتقرير نشرته منظمة الصحة العالمية في العام 2015.
ووفقاً لمعد التحقيق فإن أصحاب المزارع يلجؤون إلى بيع هذه اللحوم النافقة والمريضة بطريقة غير قانونية وبأسعار زهيدة إلى بعض محال اللحوم تمهيدًا لبيعها للمواطنين؛ وذلك تفاديًا لوقوعهم في خسائر مادية كبيرة.
وسلط معد التحقيق الضوء على وجود عمليات ذبح للمواشي خارج القانون، حيث يقوم عدد (غير محدد) من أصحاب مزارع التربية بذبح المواشي داخل مزارعهم، بعيدًا عن عين الرقابة ودون إخضاعها للفحص البيطري أو توفّر شروط الذبح الصحيّة.
ووفقاً لمعد التحقيق فإن عدد من الجزارين الذين يتعاملون بهذه الذبائح يلجؤون إلى تزوير ختم البلدية الخاص باللحوم – سلك نحاس أحمر مختوم بالرصاص-، فيما يبيع آخرون اللحم دون ختم، وهو ما وثّقه معدُّ التحقيق بالصور أثناء زيارته لبعض محال اللحوم في مدينة غزة.
كما كشف التحقيق عن "قصور رقابي" في متابعة هذه الظاهرة، و"قصور قانوني" في معاقبة من يتم ضبطه خلال بيعه للحوم نافقة أو مريضة، فقد غاب عن بنود القوانين التي تنظم عمل المسالخ إدراج عقوبة خاصة بمن يقدم على هذه الجريمة، واكتفى القانون بتغريم المخالفين بالغرامة ذاتها التي يتم إيقاعها على من يقوم بذبح المواشي خارج المسلخ البلدي ابتداءً، إضافة إلى مصادرة اللحم وإتلافه.
رابط التحقيق/ https://bit.ly/2NW9Ct0
