ابتدأ الحفل في المسرح بكأس من النبيذ الاحمر المعتق وسيجار امريكي امبريالي، وراقصة تعر تتلوى في المنتصف، وعلى انغام السلام عزفت موسيقى راقصة، الهبت الحماس في نفوس الحضور من عرب ومسلمين دون حياء او استحياء، وأخذت راقصة التعري تتمايل امامهم ناحية اليمين وناحية اليسار، تتلوى كالأفعى، وفجأة دوى صوتها مناديا الحضور العربي والاسلامي أن يصعدو على المسرح لتأدية رقصتهم الثلاثية الشهيرة.
فنهض الحضور من مقاعدهم بوفاء واخلاص مهرولين وكأنهم في سباق مع الزمن لتأدية هذه الرقصة الثلاثية المشار اليها، والتي تعد من اشهر وأندر الرقصات التي لم يشهد لها العالمين العربي والإسلامي مثيل منذ فجر التاريخ، ولمن لم يسمع بأمر هذه الرقصة من قبل من اجيالنا الصاعدة القادمة والواعدة، اقول لهم انها رقصة ثلاثية الابعاد مختلفة الشكل لكن المضمون واحد احد لا يتغير، ويتم تقديمها كل عام على مسارح مختلفة حول العالم، احتفاء بما يسمى الـ "سلام".
اما اسم هذه الرقصة فهو مشتق من اتفاقيات ما يسمى بـ " كامب ديفيد، اوسلو ووادي عربة"، واختصارا تحمل اسم الرقصة الثلاثية.
والان ولكي لا اطيل عليك عزيزي القارىء اعود معك الى اللحظات الاولى لصعود الراقصين على المسرح، فبعد صعودهم التفوا متكاتفي الايدي حول خصر هذه الراقصة التي ما هي بالواقع الا ((عاهرة داعرة)) تدعى "اسرائيل"، مع كل حركة رقص تؤديها يتعرق جسدها فيسيل منه رائحة تزكم الانوف انها رائحة الموت،تبرز اسنانها نحو الامام كاشفة عن انيابها عند كل ابتسامة لها مما يؤدي الى سيلان الدماء من لعابها فيلتقطه الحضور ممن فقدوا الضمير ليعيدوا تعبئته من جديد بزجاجات النبيذ خوفا من انتهاء الحفل.
وما ان تشير اليهم بيدها يدرك الحضور ان موعد العودة الى مقاعدهم قد حان، وان مخازن النبيذ المصنع من دماء الشهداء قد اقترب من النفاذ، وانها بحاجة الى ضحايا جدد، وعليهم الاستعداد للعام القادم.
وهنا يبدأ الدور المتفق عليه الا وهو ممارسة الهواية المفضلة لديهم بجمع الضحايا من ابناء العرب والمسلمين شبانا وشابات فتياتنا وفتيات لتقديمهم لها بعد تصفية دماءهم بمصانع الغدر والخيانة، ومن ثم تقديمها بزجاجات لها، على اطباق من ذهب لتروي عطشها الذي هو اشبه بعطش الصحارى للمياه..
في الختام اتمنى الا يلتفت القراء الى ما يسمى برقصة الكيكي فبالله عليكم ايهما افضل ارقصة الكيكي ام الرقصة الثلاثية "رقصة الكامب اوسلو والوادي"..
حسن عجوة
