عبد القادر: تفعيل “أمانة القدس“ كبديل لانتخابات بلدية الاحتلال

أكد وزير شؤون القدس السابق ومسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر، أن هناك موقفاً مزدوجاً من المشاركة في الانتخابات البلدية في القدس، الأول "ديني" متمثلاً بالفتوى التي أصدرتها "مجلس الفتوى الأعلى" بتحريم المشاركة ترشيحاً واقتراعاً، مستدركاً: "وهي ملزمة للمسلمين"، والثاني "وطني" يشارك به المسلمين والمسيحيين، والذي أكد على مقاطعة الانتخابات لما تمثله من تأكيد السيادة الإسرائيلية على القدس.

المقاطعة.. سياسية وليست خدماتية

وقال عبد القادر في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء" إن "القضية لدى المقدسيين سياسية وليس خدماتية، خاصة أن بعض الذين يحاولون الترشح ودعوة المقدسيين للمشاركة بالانتخابات، يدًعون أنها يمكن أن تكون لها آثار إيجابية على الوضع المعيشي ووقف انتهاكات البلدية في مصادرة الأراضي".

واستدرك قائلاً: "لكن، هذا كلام مرفوض، لأنهم لو دخلوا "البلدية الإسرائيلية"، لن يستطيعوا تغير سياسية البلدية في تهويد القدس".

ونوه إلى أن القدس مدينة محتلة وأن الوجود الإسرائيلي بكل مكوناته "غير شرعي واحتلالي"، سواءً للبلدية أو شرطة الاحتلال".

ولفت إلى الدعوة كما في سائر الدورات السابقة لانتخابات بلدية القدس، هي "المقاطعة الكاملة" ترشيحاً واقتراحاً.

وأفتى مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين بتحريم المشاركة ترشحا أو انتخابا في انتخابات بلدية القدس المحتلة المزمع عقدها نهاية أكتوبر/تشرين أول القادم.

البديل.. أحياء " أمانة القدس"

وفيما يتعلق بالبديل المطروح للمقدسيين، بعد الدعوات لعدم المشاركة في انتخابات بلدية الاحتلال، أكد مسؤول ملف القدس في حركة فتح، قائلاً: "عندما نتخذ موقفاً بالمقاطعة، لابد من وجود بديل، معتقداً أنه يكمن في إعادة إحياء وتفعيل "أمانة القدس" ".

وتابع: "الأمانة تم إعادة تشكيلها عدة مرات، وكان آخرها عام 2014، لكن للأسف، بقيت غير  فاعلة ورئيسها الحاج زكي الغول موجود في القدس، ويشارك فقط في المؤتمرات الداعمة للقدس".

وأردف: "نحن مؤخراً، قدمنا اقتراح للسلطة بإعادة تفعيل الأمانة، بتخصيص رؤية واستراتيجة وميزانية لها، كي تأخذ دورها في الوقوف إلى جانب المقدسيين ضد إجراءات الاحتلال ، لافتاً  إلى طرح الأمر خلال جلسة المجلس الوطني الأخير، لكن كل الوعودات التي طرحت قد تبخرت بدءاً بأمانة القدس وانتهاءً برفع العقوبات عن قطاع غزة".

ونوه إلى عدم المطالبة بقيام الأمانة بعمل بلدية القدس بمئة بالمئة، ولكن على الأقل أن تقدم بعض الخدمات الأساسية لدعم صمود المواطنين من ناحية قانونية ميدانية وإعلامية، وأن تقدم يد العون للمقدسيين".

 وأضاف: "لكي يشعروا أن هناك جهات تهتم بهم، وأن هناك الجهات التي تطلب منهم عدم المشاركة نفسها التي يمكن أن تأمن لهم مصادر الدعم، ونحن نعمل على هذا ونأمل أن يتم تنفيذه في القريب العادل".

قانون القومية.. تقويض للوجود المقدسي

وفيما يتعلق بتعزيز إقرار الاحتلال "قانون القومية" باتجاه عدم المشاركة في انتخابات بلدية الاحتلال في القدس، أكد مسؤول ملف القدس في حركة فتح قائلاً: " قانون القومية، يستهدف شطب الوجود الفلسطيني نهائياً سواء في الداخل الفلسطيني أو في القدس أو حتى في الضفة الغربية، لأنه يعنى ضم الضفة لإسرائيل، وإعلانها دولة يهودية".

وتابع: "القانون كشف نوايا الاحتلال في تقويض الوجود الفلسطيني في القدس أيضاً، وبالتالي أصبح لا معنى للذين يدًعون أن مشاركتهم في انتخابات البلدية يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على المقدسيين".

وشدد قائلاً: "القانون أطاح بكل المزاعم التي تدعيها إسرائيل بالمساواة والديمقراطية، وكرسها كدولة يهودية للشعب اليهودي، خاصة عندما يشطب اللغة العربية، كـ"لغة رسمية" استهداف واضح لكل المكون الفلسطيني على الأرض".

والسياسات الإسرائيلية المتعلقة بالمدينة المقدسة ليست متروكة للمجلس البلدي، فتلك السياسات تقر بالحكومة المركزية ولا قدرة للبلدية بالتدخل بها.