صحف يهودية تشن حربًا طاحنة على كوربين

نشرت صحيفة يهودية بريطانية مؤخرًا تسجيل صوتي لأحد مقربي زعيم حزب العمل البريطاني جرمي كوربين يقول فيه إن اليهود يختلقون الأكاذيب للإطاحة بكوربين.

وفي ظل التقديرات بأن كوربين قد يكون مرشحًا محتملًا لتشكيل الحكومة المقبلة في بريطانيا، في حال تغلب على تيريزا ماي زعيمة المحافظين ورئيسة الحكومة الحالية، اذا ما توجهت البلاد الى انتخابات جديدة على خلفية مفاوضات البريكسيت المتعثرة، خرجت الصحف البريطانية اليهودية بمقالات رأي مركزية تهاجم فيها كوربين وموقف الحزب من "اللاسامية".

واتهم كوربين بتأجيج "اللاسامية" داخل حزب العمل البريطاني، وعدم الفعل ما فيه الكفاية لدحرها من صفوف الحزب اليساري.

وفي آخر فصول الهجوم على كوربين، اتهم المسؤول في حزب العمل بيتر فيلسمان اليهود بمحاولة الاطاحة بزعيم الحزب بسبب مواقفه التي يعتبرونها "معادية للسامية"، بسبب مناصرته للقضية الفلسطينية بشكل عام. وقال فيلسمان إنه "لن يقبل التنظير الأخلاقي من اليهود، ومناصري الرئيس الأمريكي اليهود الذين يختلقون المعلومات دون أي قيمة وبدون أي دليل عليها".

كما يقول فيلسمان في التسجيل الذي نشرته صحيفة "جويش كرونيكل" البريطانية اليهودية "أعتقد انه علينا مساءلة الحاخامات: أين أدلتكم على توسع وزيادة مظاهرة معاداة السامية في الحزب؟"، وبعدها طالب أعضاء الحزب برفع ايديهم اذا ما كانوا شاهدين على "مظاهر لاسامية" في صفوف الحزب، ليرد عليهم بأنه لم يشهد مثيلها.

وفي الأسابيع الأخيرة، يتعرض زعيم حزب العمل البريطاني جيرمي كوربين الى هجوم غر مسبوق ومن داخل حزبه، باتهامه أنه "معادٍ للسامية" بسبب مواقفه وتبني الحزب معايير جديدة بشأن "معاداة السامية". فقد هاجمت النائب اليهودية عن حزب العمل البريطاني، مارغاريت هودج زعيم الحزب متهمة إياه بالعداء "للسامية" واليهود وبحسب تقرير فقد هاجمته خلال إحدى النقاشات حول قانون البريكسيت - انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ووصفته بأنه "عنصري لعين معادٍ للسامية"!

كما دعت عضو البرلمان البريطاني في حزب العمل، لوسيانا بيرغر الى تعليق عضوية فيلسمان وفتح تحقيق بهذا الشأن.

ومنذ صعد كوربين الى زعامة حزب العمل في العام 2015، وقعت عدة فضائح حول أعضاء في الحزب الذين اتهموا بمعاداة "السامية"، ويتهم كوربين بأنه مؤيد للقضية الفلسطينية بشكل احادي الجانب، وينظر اليه اليهود البريطانيين على أنه فشل بالتعامل مع "معاداة السامية" الصاعدة في صفوف الحزب، الامر الذي ادى الى شرخ في العلاقات مع حزب العمل، وذلك رغم أن كوربين أجرى تحقيقا داخل الحزب باسم "تحقيق تشاكرابارتي" بهدف فحص المواقف من "معاداة السامية" في نيسان/ أبريل 2016 داخل الحزب، وفي محاولة لمحاربة "معاداة السامية" في الحزب.

وكان توّحد حاخامت بريطانيا في موقف مناوئ لحزب العمل البريطاني، واعتبروا في رسالة وقّعها 68 حاخاما أن "معاداة السامية" داخل أروقة وشرائح حزب العمل باتت خطرة جدا ومنشرة لدرجة علينا أن نتحدث بصوت يهودي موّحد".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -