أكد القيادي في حركة فتح عبدالله عبدالله، أن هذه الجولة من المصالحة تبدو مختلفة عن سابقاتها، لأسباب متعلقة بظروف غزة التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وكذلك نظراً لحجم المخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية، وهي موجّهة للكل وليست لطرف دون الآخر".
وتابع عبدالله في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "دورنا الآن في ظل هذه المخاطر والتحديات، هو التزام الجميع بتمتين جبهتنا الداخلية من خلال إنهاء الانقسام، لمواجهة ما تريد إملاءه علينا حكومة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية"، مشدداً على أن "كل هذه الأمور تستدعي منا أن ننهي الانقسام اليوم قبل الغد".
وأضاف "ليس أمامنا إلا المصالحة، وهذه المرة نحن متفائلين بأن يتم حسم هذا الملف، لأن الجانب المصري لديه جدية كبيرة في إنهاء الانقسام الفلسطيني".
ولفت إلى أن "هناك أسس لإنهاء هذا الانقسام كاتفاق القاهرة 2011 واتفاق 2017"، مطالبا باستكمال ما تم التوصل إليه والبناء عليه أيضاً".
وأشار في ذات الوقت إلى أن "حكومة التوافق يجب أن تكون مسؤولة عن كل شيء في غزة، حتى تقوم بدورها بتلبية احتياجات المواطن"، مردفاً "لا يمكن الطلب من الحكومة الفلسطينية أن تقوم بمهامها دون أن تتمكن من القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة، ولا يمكن كذلك دعوتها لدفع الرواتب دون أن تقوم بالجباية".
وفي معرض سؤاله حول العقوبات المفروضة على غزة والمتواصلة منذ أكثر من عام، قال عبدالله: "بالرغم من كل الادعاءات غير الدقيقة بالعقوبات على غزة، السلطة هي التي ترسل الأدوية للقطاع، وتبعث المرضى للعلاج وتعمل على إقامة مشاريع لتنقية مياه الصرف الصحي، وهي التي تعقد مؤتمرات لجمع الأموال لإقامة مشروع تحلية مياه الشرب في القطاع، مضيفاً "لا أحد يعاقب نفسه".
وكانت حركتا "فتح" و"حماس" قد وقّعتا يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، في القاهرة، على حزمة جديدة من الاتفاقات المتعلقة بالتغلب على الصراع الداخلي الذي دام عشر سنوات.
وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي قد شدد، على أن القاهرة تقوم بسعي حثيث جدا من أجل المصالحة الفلسطينية "حتى تكون هناك قيادة واحدة للتفاوض على القضية الفلسطينية"، معتبراً أن ما يتداول حول صفقة القرن هو تعبير إعلامي وليس سياسي.
وذكر السيسي في كلمة له بمؤتمر الشباب في جامعة القاهرة، أن لمصر موقف واضح من قطاع غزة "وهو التخفيف ما أمكن"، مضيفا أن "هناك أكثر من 2 مليون شخص داخل قطاع غزة"، وأردف "هؤلاء ليسوا جميعهم سلطة أو حماس، وتحسين أحوالهم أمر يهمنا ونسعى إليه"، مشيرا إلى فتح معبر رفح البري المنفذ الوحيد للقطاع على العالم الخارجي، واعدا باستمرار فتحه.
