أغضب قانون "القومية" الذي أقره الكنيست الإسرائيلي الخميس المنصرم، الطائفة الدرزية بإسرائيل، وتساءل ضباط دروزعن مكانتهم في إسرائيل، بينما أعرب العميد السابق لكلية القانون بالجامعة العبرية مردخاي كرمينتسر عن شعوره بالخجل من القانون.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن مئة ضابط درزي في احتياط الجيش الإسرائيلي أقاموا منتدى خاصاً، للاحتجاج على قانون القومية، كما تقدمت الطائفة الدرزية بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد القانون الأحد الماضي.
مجرد مرتزقة..
ويقول مدير مركز الدراسات المعاصرة سابقاً في أم الفحم والمختص في الشأن الإسرائيلي صالح لطفي، أن "قانون القومية " بتأكيده على الهوية اليهودية للمجتمع الإسرائيلي، يضع " الدروز" في مأزق سواءً مع " الطائفة الدرزية في الدول المجاورة" باتجاه قطع العلاقة، وكذلك مع فلسطيني الداخل، بالإضافة للمجتمع الإسرائيلي.
وأضاف صالح في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "القانون، يعد من لا يتعرف به، غازياً، وأن الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي من " الدروز " "يخدمون خدمة إجبارية" أو البدو "يخدمون خدمة اختيارية" ليسوا متساوين، رغم مقتل أبنائهم في الحروب الإسرائيلية، وإنما "مرتزقة"، وذلك بعدم تمتعهم بأي صلاحيات خاصة بعد انتهاء الخدمة".
ولفت إلى محاولة نتنياهو ، تمرير قانون خاص "بالدروز والبدو" لمنحهم صلاحيات معينة، الأمر الذي سيعمق "البعد الإقصائي" لهم عن محيطهم العربي في الداخل الفلسطيني، ويؤكد أنهم مجرد " تجار حرب".
ونوه إلى ترحيب "الدروز الصهاينة"، بتمرير القانون، وما يسمى تخفيف الضغط الذي يمارس من العديد من القيادات العسكرية الدرزية الموجودة في جيش الاحتياط والتي أنهت خدمتها، ومطالبتهم بالتروي لحين سن القانون.
ولفت إلى أنه رغم بت قسم كبير منهم في العلاقة مع فلسطيني الداخل، لكن الآن توجد مراجعات خاصة مع محاولات من قيادات من المتابعة لاحتضان الطائفة، مشدداً أن الظروف أصبحت مواتية لإعادة العلاقة مع الداخل الفلسطيني، لافتاً لوجود توجهات داخل الطائفة الدرزية.
ودعا إلى الانتظار، بعض الوقت لنري إلى أين تتجه الأمور، خاصة مع توجه قيادات تاريخية للطائفة نحو ضرورة حسم العلاقة لصالح إعادة العلاقة مع الداخل الفلسطيني والأمة العربية".
جدل البقاء في الكنيست..
وأضاف: "رغم أن القائمة تعد الكتلة الثالثة في الكنيست، إلا أنها مغايره باتجاه بقائها مهمشة ونتائجها الصفرية، لأن مكونات العمل للوبيات داخل الكنيست، تضيق عمل العرب، وبالتالي ما المكسب المتحقق!".
ولفت إلى تصويت "الدروز" تاريخياً لصالح التيارات الصهيونية "دينية وعلمانية"، والأمر الذي لا يقل حرجاً، ومتسائلاً في ذات الوقت: هل سيكون تقدم القائمة المشتركة في الكنيست مظلة للدروز؟!"
وأقر الكنيست الخميس بصورة نهائية، وبأغلبية 62 عضوا مقابل 55 وامتناع 2 عن التصويت، القانون الذي ينص على أن "دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي"، وأن "حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط".
