أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، عن انجازه أكبر حقل للطاقة الشمسية في قطاع غزة من شأنه أن يوفر 0.5 ميغاواط من الكهرباء يوميًا لدعم محطة تحلية المياه بالطاقة.
وذكرت المفوضية الأوروبية في بيان لها اليوم، أن محطة المياه في القطاع الممول من قبل الاتحاد الأوروبي يوفر مياه الشرب تكفي 75 ألف شخص في محافظتي خان يونس ورفح (جنوب قطاع غزة).
وأضافت المفوضية أنه مع وصول مجال الطاقة الجديد والاستثمارات الجديدة هناك ستصل المنفعة إلى 250 ألف شخص في غزة بحلول 2020.
من جانبه، أوضح مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع جوهانس هان، أن إمدادات الطاقة المحدودة في غزة تعد أحد التحديات الرئيسة من أجل تحسين وصول المياه الصالحة للشرب إلى السكان المحليين.
وأكد هان، في البيان ذاته، أن "مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية ضروري للاستجابة إلى احتياجات المياه العاجلة في القطاع ولتوفير ظروف معيشية كريمة لشعبه، وبالتالي التخفيف من حدة التوتر في منطقة شديدة الحساسية للنزاع".
وأشار المسؤول الأوروبي إلى استثمار الاتحاد في البنية التحتية لإمدادات المياه على المدى الطويل في جميع أنحاء فلسطين، لاسيما قطاع غزة.
ونوه إلى أن مياه غزة غير صالحة للاستهلاك البشري بنسبة 97 في المائة، محذرًا من الكثافة السكانية العالية في القطاع والتي تضع ضغوطًا هائلة على البنية التحتية المتعثرة نتيجة الصراعات المتكررة.
وعقد الاتحاد الأوروبي في آذار/ مارس الماضي، مؤتمرًا في بروكسل شارك في رئاسته الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية حول مشروع محطة التحلية المركزية والأعمال المرتبطة بقطاع غزة.
وقدم المؤتمر دعمًا ماليًا بقيمة 456 مليون يورو (532 مليون دولار) إلى أكبر مشروع للبنية التحتية على الإطلاق في قطاع غزة، والذي سيوفر ما لا يقل عن 55 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب سنويًا.
يشار إلى أن سكان القطاع يعانون من أزمة مياه خانقة تتمثل في انخفاض الكمية التي تصلهم بشكل يومي، حيث يقدر متوسط نصيب الفرد من المياه (للأغراض المنزلية) بحوالي 80 لتر لكل شخص باليوم، وهذا لا يتوافق مع الحد الأدنى لمعايير منظمة الصحة العالمية التي تتحدث عن حد أدنى لا يقل عن 150-100 لتر للشخص باليوم.
وكان تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، قد كشف عن أن "أكثر من 95 بالمائة من المياه المستخرجة من طبقة المياه الجوفية الواقعة تحت أرض قطاع غزة غير صالحة للاستهلاك البشري".
وأرجع في تقريره، ذلك بالأساس للإفراط في استخراج المياه منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى تسريب مياه الصرف الصحي غير المعالج ومياه البحر، حيث تتجاوز مستويات الكلور والنترات في المياه المستخرجة في معظم المناطق نسبة تصل إلى ثمانية أضعاف المستويات التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب".
يشار إلى أن دراسة سابقة مقدمة للأمم المتحدة في العام 2012، أشارت إلى أن طبقة المياه الجوفية في قطاع غزة قد تصبح غير صالحة للاستعمال بحلول عام 2017، مع ملاحظة أن الأضرار لا يمكن إصلاحها بحلول عام 2020.
