بسم الله الرحمن الرحيم
ماذا يحدث لو ... توقفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وأصبحت قضية اللاجئين الفلسطينيين امتداد لخدمات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؟
الكثر منا وأنا أحدهم لم يُدرك ولغاية فترة قريبة الفرق بين مهام الأونروا والمفوضية السامية، لذلك وجب الكتابة والتوضيح لما للموضوع من ارتكاز وأهمية بظل تقليص التبرعات الداعمة لموازنة وعمل الأونروا، بالإضافة للزيارات المكوكية واللافتة للانتباه لممثلين عن الأمم المتحدة للمنطقة.
إن كلتا المؤسستين تابعة للأمم المتحدة، ولكن المرجعية القانونية والمهام مختلفة، فالمفوضية السامية مسؤولة عن اللاجئين في جميع أنحاء العالم ماعدا اللاجئين الفلسطينيين، كما أنها مُكَلفة بتوفير الحماية الدولية وإيجاد حلول دائمة لمشكلاتهم - الرجاء التركيز علي كلمة دائمة -. أما الأونروا فتقتصر على توفير خدمات إغاثية وتشغيلية مؤقتة لللاجئين الفلسطينيين المتواجدين في أماكن تواجدها (غزة، الضفة، الأردن، سوريا، و لبنان) على أن تقوم بمهامها لغاية ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين اعتمادا على القرارات الدولية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
والآن للإجابة علي السؤال ماذا سيحدث لو ….؟ المشار في البداية .. باعتقادي هو إسقاط لحق العودة، لأن المفوضية السامية تقوم بإيجاد حلول دائمة وتعتمد أحد الخيارين: (١) الاندماج محليا في أماكن الشتات او (٢) إعادة التوطين في دولة أخرى، مع العلم أن هذا يحصل الآن في بعض الدول مثل ماليزيا وتركيا.
دمتم بخير،
بقلم : المهندس ياسر الشنتف
