خسر المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم "الفدائي، مساء السبت، أمام ضيفه منتخب العراق بثلاثية في لقاء ودي تاريخي أقيم على استاد فيصل الحسيني في الرام شمال مدينة القدس المحتلة.
ويستعد "الفدائي" كما نظيره العراقي "أسود الرافدين" لخوض بطولة آسيا 2019 التي تستضيفها الامارات في شهر كانون ثاني المقبل، ولعب المنتخبان بتشكيلتين غاب عنهما اللاعبين الأساسيين.
ما كان غريبا على هذا للقاء غياب الجماهير الفلسطينية التي لم تحضر بصورة مأمولة وكبيرة لمساندة وتشجيع "الفدائي" في هذا اللقاء التاريخي المهم، وكان الحضور خجولا.
ويعد هذا اللقاء سد دين من جانب المنتخب العراقي للمنتخب الفلسطيني الذي ساهم في كسر الحصار الرياضي عن العراق وخاض مباراة ودية في العاصمة بغداد قبل سنوات، كما خاض مع "أسود الرافدين" لقاء وديا في شهر أيار الماضي انتهى بالتعادل السلبي أقيم على استاد البصرة الدولي.
ويعتبر هذا اللقاء الـ14 بين المنتخبين وديا أو رسميا وكانت الغلبة والأفضلية لصالح المنتخب العراقي الذي تغلب في 11 مباراة مع هذا اللقاء، وانتهت 3 لقاءات بالتعادل بينما فشل "الفدائي" في الفوز في أي لقاء.
وافتتح المنتخب العراقي الضيف التسجيل مبكرا، وسجل له المدافع رعد فنر التسجيل في الدقيقة الخامسة من زمن الشوط الأول بعد كرة ركنية فشل دفاع "الفدائي" في التعامل معها سجلها فنر في شباك الحارس رامي حمادة.
هذا الهدف المباغت فاجأ كثيرا لاعبي"الفدائي" الذين كانوا غائبين بصورة كبيرة عن اجواء اللقاء ولم يصلوا كثيرا لمرمى الحارس العراقي جلال حسن، وكان الأداء ضعيفا من جانب لاعبي "الفدائي" الذين يبدو أنهم لم يستعدوا جيدا للقاء، خاصة أن عدد كبير من المحترفين لم يشاركوا، إضافة للاعبي المنتخب الأولمبي الذي يستعدون للمشاركة في الألعاب الآسيوية في إندونيسيا خلال هذا الشهر.
وعزز المدافع الآخر في صفوف المنتخب العراقي مصطفى ناظم من تقدم بلاده بهدف ثان جاء في الدقيقة الـ34 من كرة ثابتة أيضا عكسها مهدي كامل تجاوزت دفاع "الفدائي" الضعيف هذا اليوم ووصلت إلى ناظم الذي أودعها بسهولة في الشباك لينتهي الشوط الأول بتقدم العراق بهدفين نظيفين.
تغيرت الصورة السلبية للاعبي "الفدائي" خلال مجريات الشوط الثاني منذ اللحظات الأولى لانطلاقته وظهروا بصورة أفضل، وهددوا المرمى العراقي في أكثر من مناسبة، مع تراجع كبير من جانب لاعبي المنتخب العراقي.
وتحصل "الفدائي" على ركلة جزاء بعد عرقلة تامر صيام داخل صندوق الجزاء للمنتخب العراقي ليحتسبها حكم اللقاء الأردني مراد الزواهرة لكن أهدرها سامح مراعبة في الدقيقة الـ73 بعد أن سدد الكرة ضعيفة بعيدا عن المرمى.
وعلى عكس مجريات هذا الشوط، نجح المنتخب العراقي في تسجيل الهدف الثالث له في الدقيقة الـ89 من كرة عرضية أيضا بعد ان تلاعب النجم همام طارق بدفاع "الفدائي" وعكس الكرة إلى المهاجم البديل محمد شوكان الذي كان وحيدا ووضع الكرة برأسه في الشباك، لينتهي اللقاء لصالح منتخب العراق بثلاثية نظيفة.
