نظمت حركة "حماس" اليوم الأحد لقاءً مع قادة الفصائل في قطاع غزة للتشاور في آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، ولإطلاعهم على لقاءات القاهرة.
وشارك في اللقاء عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية، ورئيس مكتب العلاقات الوطنية في الحركة حسام بدران، وعدد من قيادة الحركة والفصائل.
وفي كلمة له قال بدران إن اللقاء جاء بعد جولة القاهرة وعودة قيادة المكتب السياسي إلى غزة للتشاور فيما يتعلق بالمصالحة والتهدئة ورفع الحصار عن قطاع غزة.
وأكد أن غزة أصبحت مكان الحدث، لكن البوصلة هي القدس والأقصى، منوهًا إلى أن الشعب الفلسطيني هو صاحب السلطة الحقيقية وصاحب القرار الحصري في اختيار قيادته.
وشدد بدران على "أهمية الاعتبار أولا لموقف شعبنا وتطلعاته ونظرته لكل ما يجري على الساحة الفلسطينية"، مشيرًا إلى "أن صفقة القرن تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية."
وأوضح أن الشعب الفلسطيني إذا ازدادت عليه المحنة زاد إبداعه، وإذا زادت المؤامرات عليه زادت وحدته، والفصائل حاضرة، وقوى المجتمع الوطنية، والقطاعات موحدة في اتجاه واحد نحو الاحتلال.
وحول اللقاء مع الفصائل، نوه إلى أن الحركة قررت أن يكون اجتماعها مع الفصائل لأن أمر غزة لا يخصها وحدها.
وشدد بدران على أنه لا دولة في غزة، ولا أحد يؤمن بوجود دولة في غزة دون الضفة الغربية، مؤكداً أن فلسطين هي من البحر إلى النهر.
وجدد موقف الحركة بالتزامها بكل ما تم التوقيع عليه في الحوارات السابقة عام 2011، وما جرى في 2014، واجتماع المجلس الوطني في يناير 2017.
وفي شأن الحصار، قال:" لدينا هدف إستراتيجي الآن، أن الحصار الذي استمر أكثر من 11 عامًا يجب أن يتوقف، ودون التنازل عن الثوابت، ولن يقبل بأي حل يكون على حساب هذه الثوابت."
وأكد أنه "لن يكون هناك أي ترتيب سياسي أو إداري أو تحسن في قطاع غزة بمعزل عن التوافق الوطني."
وحول زيارة القاهرة أوضح عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية أن "الإخوة المصريين عرضوا على الحركة في الزيارة السابقة ورقة بشأن المصالحة."
وقال: "تحدثنا مع الإخوة المصريين في ملفات متعددة: معاناة شعبنا في غزة والحصار، العلاقة مع الاحتلال، ومسيرات العودة والتصعيد، والمصالحة والوحدة وإنهاء الانقسام، والعلاقات الثنائية مع مصر."
وفي موضوع التهدئة، نوه الحية إلى "أن الحركة أخبرت مصر أنها ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار بعد حرب 2014 ما التزم الاحتلال به، وأن الاحتلال هو من يخترق قواعد وقف إطلاق النار، ويجسد وقائع على الأرض، ونحن لن نقبل بها."
وشدد الحية على أن "أي صيغة سياسية لا تعلنها حركتا حماس وفتح فقط، بل بمشاركة الفصائل الفلسطينية كافة."
بدورها رحبت الفصائل بمبادرة حركة حماس للدعوة لعقد الاجتماع، وإطلاع الفصائل على الحوارات التي أجرتها الحركة في القاهرة. وأكدت دعمها لتحقيق المصالحة والوحدة على أساس اتفاق القاهرة 2011 و2017 ودعمها للجهود المبذولة لرفع الحصار وتحسين الواقع الإنساني في غزة دون دفع أثمان سياسية.
