أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، رفضها ربط رفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة بتجديد الالتزام بالهدنة مع الاحتلال الاسرائيلي وإضافة الطائرات الورقية والبالونات الى شروط الهدنة الجديدة المطلوبة.
وشدد الشعبية في بيان صحفي، على ان الخطأ السياسي في اعتماد الهدنة قاعدة للتعامل مع الاحتلال الاسرائيلي، حيث أنها ترى أنّ القاعدة الثابتة في التعامل معه يجب أن تكون على أساس توسيع دائرة الاشتباك معه، بمختلف الأشكال والوسائل، خاصة وأنه يصر على عدم انسحابه من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويمارس يومياً سياسات تعميق احتلاله لها سواء من خلال الاستيطان أو التهويد لمدينة القدس، أو سن القوانين العنصرية التي كان آخرها قانون القومية الذي يعني فيما يعني ضم أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية وغيرها من سياسات وممارسات استعمارية اسرائيلية.
وقالت انها تابعت على مدار الأسابيع والأيام الأخيرة التحرّكات الإقليمية والدولية والمبادرات التي ترافقت معها لمعالجة ما يطلقون عليه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ومع اقتراب هذه الجهود المدعومة أمريكياً وإسرائيلياً إلى محطتها النهائية.
وأكدت ان التحرّك الإقليمي والدولي الآن بمباركة أمريكية إسرائيلية لمعالجة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة غير معزول عن أهدافٍ سياسية تسعى الإدارة الأمريكية واسرائيل إلى تحقيقها في هذه اللحظة التي تشهد حالة تفكك وضعف غير مسبوقة في الواقعين العربي والفلسطيني، والتي يرى الطرفين أنها تُشكّل فرصة للعمل على تصفية القضية الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضحت ان التداعيات التي ستنشأ عن هذه الجهود في ظل هذا الواقع، وفي ظل حالة الانقسام الفلسطيني، كما في ظل الالتزامات التي على حركة حماس تقديمها باعتبارها تدير قطاع غزة، لتنفيذ المبادرات الناجمة عن هذه الجهود، ستؤدي موضوعياً -وبغضّ النظر عن النوايا- إلى تقدّم المخطط الأمريكي- الإسرائيلي بتعزيز فصل قطاع غزة عن الضفة، وتهيئة البيئة لأن يصبح قطاع غزة هو الكيان الفلسطيني القادم أو مركزه الرئيسي، وبالتالي يتم تصفية المشروع الوطني وتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعاصمتها القدس، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وحق تقرير المصير لشعبنا.
وأكدت الشعبية أن تحقيق ذلك لا يُمكن أن يكون بالمساومة أو المقايضة على البرنامج الوطني مقابل تسهيلات حياتية لسكان القطاع، أو بعقد اتفاقات هدنة مع الاحتلال، وإنما يكون بتشديد المقاومة ضده باعتباره السبب الرئيسي والمباشر لهذه المعاناة، وفي سياق هذه المقاومة يتم التعامل مع التهدئة باعتبارها قرار تكتيكي نمارسه ارتباطاً بمصالح شعبنا وبعيداً عن أي التزامات مع الاحتلال الاسرائيلي.
