لبنان تحت ركام الحرب وخروقات الهدنة.. 4 قتلى بغارة إسرائيلية وعون يطالب بانسحاب الاحتلال

أطلال المبنى الذي يضم مخازن المركز الثقافي للكتاب في الضاحية الجنوبية من بيروت (الجزيرة).webp

 يواجه لبنان كلفة متصاعدة للحرب الإسرائيلية، مع استمرار إزالة ملايين الأمتار المكعبة من الركام وعودة مئات آلاف النازحين إلى مناطق مدمرة، بالتزامن مع خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار، كان أحدثها غارة إسرائيلية قتلت أربعة أشخاص في جنوب البلاد.

وتعمل السلطات على معالجة دمار واسع طال نحو 90 ألف وحدة سكنية كليًا أو جزئيًا في أحدث جولات القتال، فيما يُقدَّر حجم الركام في عموم البلاد بأكثر من 8 ملايين متر مكعب، وسط تحديات مالية وبيئية ضخمة مرتبطة بإزالة الأنقاض وإعادة الإعمار.

وميدانيًا، قتلت غارة بطائرة مسيّرة إسرائيلية، الاثنين، أربعة أشخاص داخل مركبة في منطقة النبطية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «مشتبه بهم» كانوا يقتربون من المنطقة التي يسيطر عليها جنوب لبنان. وتواصل إسرائيل شن ضربات وعمليات تدمير رغم الهدنة، في وقت لا تزال قواتها تسيطر على أجزاء من الجنوب، ما يحول دون عودة أعداد من السكان.

وفي موقف رسمي، طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن الانسحاب يشكل مفتاحًا لأي تقدم حقيقي نحو السلام والاستقرار، وأن استمرار الاحتلال يقوض سلطة الدولة ويعرقل انتشار الجيش اللبناني.

وتضع بيروت إعادة الإعمار وعودة النازحين والانسحاب الإسرائيلي في صلب أولوياتها، بينما تبقى الهدنة هشة تحت وطأة الضربات المتفرقة والخلافات بشأن ترتيبات الجنوب ومستقبل سلاح حزب الله، في وقت يحاول السكان استعادة حياتهم وسط دمار واسع ومخاوف من تجدد الحرب.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - بيروت