جمهورية كولومبيا تقرر الاعتراف بدولة فلسطين

 سلم رئيس كولومبيا المنتيهة ولايته خوان مانويل سانتوس وبحضور وزيرة خارجيته ماريا انهيلا هويجين رسالة رسمية موقعة من وزيرة الخارجية تقول فيها إن "رئيس جمهورية كولومبيا قرر الاعتراف بدولة فلسطين."

 وجاء الاعتراف قبل أيام من انتهاء ولاية الرئيس سانتوس، وقبل استلام الرئيس المنتخب ايفان دوكي.  وأبلغ الرئيس  سانتوس وزير الخارجية الفلسطني رياض المالكي أن "هذا الاعتراف هو قرار مستحق وضرورة واجبة من كولومبيا."

وأكد الرئيس سانتوس أنه تباحث بالقرار مع الرئيس المنتخب الذي أكد موافقته عليه، كما وأكدت وزيرة الخارجية الكولومبية انها "حصلت هي الأخرى على موافقة وزير الخارجية الجديد."

 ويأتي هذا القرار بعد جهد مكثف قامت به وزارة الخارجية الفلسطينية ممثلة بالوزير رياض المالكي على مدار سنوات عديدة وكذلك بعثة فلسطين الدبلوماسية في كولومبيا ممثلة بالسفير رؤوف المالكي. حسب بيان صدر عن الوزارة

وكانت كولومبيا الدولة الوحيدة في قارة أمريكا الجنوبية التي امتنعت عن الاعتراف بدولة فلسطين. وبهذا الاعتراف تكون كل دول أمريكا الجنوبية قد اعترفت بدولة فلسطين، مما يعتبر إنجاز دبلوماسي مميز يضاف إلى الإنجازات الدبلوماسية العديدة التي حققتها وزارة الخارجية الفلسطينية وبتعلميات واشراف مباشر من الرئيس محمود عباس.كما ورد في بيان الوزارة.

 المالكي يشارك في تنصيب رئيس كولومبيا الجديد دووكي

وشارك المالكي، اليوم الأربعاء، في مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد إيفان دووكي، ممثلاً عن الرئيس محمود عباس.
والتقى خلال مشاركته عدداً من رؤساء الجمهوريات ووزراء الخارجية وكبار المسؤولين المشاركين في الحفل، يذكر منهم وزراء خارجية كولومبيا وبنما والاوروغواي والبرازيل وكوستاريكا والبيرو وغيرهم.

وهنأ المالكي الرئيس الجديد ونائبته على توليهما منصبيهما وتمنى لهما النجاح في خدمة الشعب الكولومبي، ونقل لهما تهاني وتمنيات الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية ودعاهما إلى تعزيز العلاقة مع فلسطين وزيارتها في أول فرصة تسنح لهما.

كما التقى المالكي بوزير خارجية كولومبيا الجديد كارلوس أولميس تروهييو بحضور نائبته وكادر الوزارة الجديد، ورحب أولميس تروهييو بزيارة الوزير وشكره على المشاركة في التنصيب ممثلا عن الرئيس محمود عباس والشعب الفلسطيني.

وأكد أولميس تروهييو على نية الحكومة الجديدة تعميق وتطوير العلاقات مع دولة فلسطين التي تربطها بها روابط قوية تاريخية واجتماعية وثقافية.

وبدوره أوضح المالكي لمضيفه الكولومبي واقع النضال الفلسطيني والظروف الاستثنائية المحيطة والدور الهام الذي تلعبه فلسطين على المستوى الدولي والأممي خاصة بعد ترؤسها لمجموعة ٧٧+الصين في الأمم المتحدة.

ودعا الوزير المالكي نظيره الكولومبي الجديد إلى زيارة فلسطين للاطلاع على واقعها عن قرب، فيما ثمن الوزير أولميس تروهييو دعوة المالكي لزيارة فلسطين ووعده بتلبيتها في اقرب وقت ممكن.

وكان الوزير المالكي تلقى في وقت سابق دعوة رسمية لحضور حفل التنصيب، كما دُعي للقاء رسمي منفرد مع رئيس الجمهورية سانتوس قبل انتهاء ولايته، وشاركت في اللقاء وزيرة خارجية كولومبيا أولغين، وتم فيه استعراض العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين والتقدم الحاصل على هذه العلاقات على مدى حكم الرئيس سانتوس الذي استمر لمدة ثمانية أعوام، تمنى الرئيس سانتوس للشعب الفلسطيني ولقيادته النجاح في استكمال المسيرة الهادفة للوصول إلى الاستقلال والدولة الفلسطينية

كما التقى المالكي نائبة الرئيس البنمي ووزيرة خارجيتها وبحثوا سبل إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، استمرار للمحادثات الدبلوماسية التي تجري منذ سنوات والتي ستتكلل قريبا بتوقيع اتفاق على تبادل البعثات الدبلوماسية بين البلدين.

ونقلت الوزيرة شكرها للرئيس محمود عباس على استقبالها ورئيس بنما والوفد في فلسطين قبل اشهر وعلى حسن الضيافة.

وفي السياق ذاته، التقى الوزير المالكي بوزير خارجية الأوروغواي وبحثا القضايا ذات الطابع الثنائي، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية وإزالة أية عقبات امام التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. وخلال اللقاء شدد وزير خارجية الأوروغواي على استمرار دعم بلاده للقضية الفلسطينية على كل المستويات وفي كافة المحافل الدولية.

يشار الى ان المالكي التقى خلال زيارته الى كولومبيا بالعديد من ممثلي الجالية الفلسطينية من مختلف المدن الكولومبية، واستمع منهم إلى شرح عن أوضاع الجاليات في كولومبيا وعن احتياجاتها وتباحث معهم حول إمكانيات دعم هذه الجاليات بهدف توثيق انتمائها لفلسطين وطنيا وثقافيا واجتماعيا، ووضعهم في صورة خطط الوزارة التي من شانها تعزيز روابط الجاليات بوطنهم الام وتفعيل دورهم على مستوى النشاط الإعلامي والتوعوي والنضالي في ساحات الاغتراب.

المصدر: بوغوتا - وكالة قدس نت للأنباء -