الأردن يُحذّر من عدم تأمين احتياجات “الأونروا“

حذر الأردن، اليوم الأربعاء، من عدم تأمين احتياجات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، مع مفوض عام الوكالة، بيير كرينبول، ضمن زيارة يُجريها الأخير للمملكة، بحسب بيان للخارجية الأردنية.

وأفادت الوزارة أن الاجتماع "جاء في إطار عملية التشاور، والتنسيق المستمرة بين المملكة والوكالة حول سبل مواجهة التحديات التي تواجه الأونروا".

وحسب المصدر ذاته، فقد "استعرض الصفدي وكرينبول الخطوات التي تتخذها المملكة، والوكالة للعمل مع المجتمع الدولي لتأمين التمويل اللازم لسد العجز المالي في ميزانية الأونروا".

وتابع "وكذلك للتحذير من التبعات الخطرة لاستمرار العجز على قدرة الوكالة تقديم خدماتها الحيوية للاجئين في جميع مناطق عملها".

الصفدي حذّر من أن "عدم تأمين احتياجات الوكالة المالية يعني حرمان ملايين من اللاجئين من حقهم في التعليم والعلاج وسيعمق معاناة اللاجئين الإنسانية".

واتفق وزير الخارجية وكرينبول على "تكثيف جهودهما المشتركة لضمان قدرة الوكالة على تقديم خدماتها التعليمية، والصحية، والإغاثية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عمل الوكالة الخمسة".

وأكد الصفدي ضرورة أن "يستمر المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته القانونية، والسياسية، والأخلاقية إزاء اللاجئين الفلسطينيين الذين تشكل قضيتهم إحدى أهم قضايا الوضع النهائي".

وشدد على ضرورة حل قضية الفلسطينيين "على أساس قرارات الشرعية الدولية، وخصوصا القرار 194(1948) ومبادرة السلام العربية وبما يلبي حقهم في العودة والتعويض".

ونص القرار الأممي 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لأراضيهم ومساكنهم التي طردوا منها قبل وخلال وبعد حرب 1948.

وتطالب مبادرة السلام العربية، التي أقرها العرب في قمتهم التي انعقدت ببيروت عام 2002، بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استناداً إلى قرار الأمم المتحدة 194.

في السياق ذاته قال وزير الخارجية الأردني إن "الأونروا تواجه عجزاً مالياً خطرا ينذر بتبعات كارثية على اللاجئين إذا لم يتم سده قبل نفاذ المخصصات المالية لدى الوكالة.".

ووضع مفوض عام الوكالة، كرينبول، الوزير الصفدي في صورة الأوضاع المالية للوكالة والتحديات التي تواجهها نتيجة العجز المالي الذي يهدد قدرتها أداء واجبها إزاء اللاجئين.

وثمن كرينبول الجهود التي تقوم بها المملكة لإيجاد حلول فعالة لتحديات الوكالة المالية ولحشد الدعم الدولي لها ولدورها.

ولم تذكر الخارجية في بيانها موعد وصول كرينيول للمملكة، ومدة زيارته لها.

وحتى وصول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت الولايات المتحدة أكبر مانح لوكالة "أونروا"، لكن منذ ذلك الحين خفض ترامب بشكل كبير المساعدات الأمريكية للوكالة.

وتبعًا لذلك جمدت الولايات المتحدة نصف المساعدات السنوية التي تقدمها إلى الأونروا والمقدرة بـ300 مليون دولار، لم يدفع منها سوى 70 مليون دولار فقط، حسب الوكالة الأممية.

وفي أعقاب النزاع العربي الإسرائيلي عام 1948، تم تأسيس "أونروا" بموجب قرار صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 ديسمبر/كانون الأول 1949 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين.

وبدأت الوكالة عملياتها في الأول من مايو/ أيار عام 1950، حسب الموقع الإلكتروني للوكالة الأممية.

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -