قال زعيم المعارضة البريطانية، جيرمي كوربين، إن "ما يستحق الإدانة هو قتل القوات الإسرائيلية لـ160 شخصًا بقطاع غزة الفلسطيني منذ شهر مارس/آذار الماضي، وحتى الآن".
جاء ذلك ردًا على هجوم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على المعارض البريطاني، لحضوره احتفالية، في توسن، بذكرى اغتيال فلسطينيين على يد قوات الاحتلال في السبعينيات.
وفي وقت سابق من يوم الإثنين، قال نتنياهو، إن وضع كوربن باقة من الورود على مقابر "الإرهابيين" المشتبه في تنفيذهم لـ"مذبحة" ميونخ، يحتاج إلى إدانة من الجميع.
ويأتي الجدل بعد انتشار مقطع فيديو لحضور كوربن لفعالية وضع أكاليل الزهور على مقابر 47 شخصًا استشهدوافي عام 1985 بمدينة حمام الشط بتونس، دون أن يوضح المقطع توقيت الفعالية.
وقال كوربين في بيان رسمي إن "مزاعم نتنياهو غير صحيحة"، مشيرًا أن "ما يستحق الإدانة هو قتل 160 متظاهرًا فلسطينيًا، وبينهم عشرات الأطفال في قطاع غزة على يد قوات الجيش الإسرائيلي منذ مارس"، ضمن مسيرات العودة.
وضمن فعاليات مسيرة "العودة"، يتجمهر فلسطينيون، في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، منذ نهاية مارس/آذار الماضي، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن قطاع غزة.
ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف؛ ما أسفر عن استشهاد عشرات من الفلسطينيين وإصابة أكثر من 18 ألف بجراح مختلفة.
وذكر كوربين أن "قانون القومية الذي تدعمه حكومة نتنياهو تمييزيًا ضد الأقلية الفلسطينية".
وأنهى بيانه بالقول: "أقف مع عشرات الآلاف من العرب واليهود في دولة إسرائيل الذين تظاهروا من أجل حقوق متساوية في تل أبيب".
وتظاهر الآلاف من الإسرائيليين من الأقلية العربية والدرزية في تل أبيب خلال الأسبوع الماضي، احتجاجا على إقرار قانون الدولة القومية في إسرائيل.
وفي 19 يوليو/تموز الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي، بصورة نهائية، قانون "القومية" الذي نص على أن "إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي".
كما ينص على أن "حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود فقط، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لهم كذلك حصرًا".
ونص كذلك على وأن " القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل"، وأن "العبرية هي لغة الدولة الرسمية"، وهو ما يعني أن اللغة العربية فقدت مكانتها لغة رسمية.
في السياق ذاته قال متحدث باسم حزب العمال البريطاني، الإثنين، إن كوربين لم يضع زهورا على مقابر "المشتبه في تورطهم في منظمة سبتمبر الأسود التي نفذت عملية ميونخ عام 1972".
وقامت مجموعة فلسطينية بالتوجه إلى مدينة ميونخ الألمانية خلال دورة الألعاب الأولمبية عام 1972، وقتلوا 11 شخصًا من افراد البعثة الإسرائيلية.
وأضاف المتحدث البريطاني "كما صرحنا سابقًا، جيرمي كوربين زار مقبرة فلسطين الوطنية في تونس لدعم الحقوق الفلسطينية وتكريم ضحايا القصف غير المشروع عام 1985، والكثير منهم كانوا مدنيين، في مبنى منظمة التحرير الفلسطينية، وهو الهجوم الذي أدانته الأمم المتحدة".
