إعمال العقل بداية لسقوطهم..

ان تحويل الشعوب الى معسكرات متناحرة، والسعي الحثيث لتقسيم وتفتيت الدول العربية وتقسيمها الى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض، وشرذمة شعوبنا وتجزئة بلداننا لهي سياسة استعمارية صهيوامريكية قديمة جديدة، بهدف كسر ارادة الشعوب والجيوش المقاومة والرافضة للمشاريع الامبريالية في المنطقة والسيطرة على مقدرات ومقومات هذه الدول عموما، وبالأخص الجمهورية العربية السورية الداعم والراعي العربي الوحيد المتبقي للمقاومة ضد المشاريع الاستعمارية الغربية في المنطقة.

ولضمان انجاح هذا المشروع قامت الدول الاستعمارية الامبريالية وعلى رأسها امريكا وربيبتها "اسرائيل" باستغلال وسائل الاعلام المختلفة، خاصة القنوات الفضائية الدينية التي تم توظيفها وتمويلها من قبل خدم المشروع الاستعماري في المنطقة قطر تركيا والسعودية، بغرض اظهار ان الصراع الدائر في المنطقة ما هو الا صراع مذهبي طائفي بين السنة والشيعة، حيث تم رفد هذه القنوات بعدد من الاعلاميين ومقدمي البرامج الحوارية الذين تلقوا التدريب والتوجيه والتعليم في امريكا وبريطانيا، وتكليف ما يسمى بـ ((الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)) بادارة تلك القنوات واستضافة ممن يطلقون على انفسهم علماء امثال محمد العريفي ويوسف القرضاوي ومحمد حسان وعدنان العرعور وغيرهم على شاشاتها، بهدف إشعار الشعوب العربية والاسلامية بأن ظلما ما ستتعرض له في المستقبل، والعمل على تغذية وبث روح الفرقة والانقسام لديها، وتعبئة تلك الشعوب فكريا حول زعامات او بالأصح دمى مصنوعة في امريكا واسرائيل لقيادتهم.

وللعلم ان التصدي والقضاء على هؤلاء لن يكلفنا اي تضحية او مجهود، فقط استخدام العقل لفهم الامور عندها، وعندها فقط سوف ندرك جيدا ان من يقوم بتغذية هذا الصراع يعمل على استغلال العوام من الشعوب لادراكهم ووعيهم بحقيقة انه لا يمكنهم القضاء على المقاومة الا من خلال تنمية هذا الصراع في وعي وعقل العوام.

فإعمال العقل هو البداية الحقيقية لسقوطهم وبسقوطهم تسقط احدى اهم ادوات الاستعمار الامريكي وداعميه في المنطقة.

اذن العقل والعقل فقط هو المجال الوحيد للقضاء على الطائفية في المنطقة.

بقلم/ حسن عجوة