هنية: لن نقدم أي أثمان سياسية مقابل رفع الحصار

قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية إن الشعب الفلسطيني لن يقدم أي أثمان سياسية مقابل رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وأكد هنية خلال خطبة عيد الأضحى المبارك في ساحة السرايا وسط مدينة غزة، أن أي معالجة إنسانية لقطاع غزة هي مضبوطة بأنها معالجة بدون أثمان سياسية، ثم بتوافق وطني، وشبكة أمان عربية من أجل وضع الضمانات اللازمة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

وشدد هنية على أن "ورقة الضمان الأقوى للشعب الفلسطيني هي المقاومة التي تلزم الاحتلال من أجل أن يسير في رفع الحصار، ليس منة وتفضلاً منه بل ثمرة لصمود شعبنا وتضحياته".

وأضاف هنية "أننا حينما نتوجه فلسطينيا من أجل وضع قواعد لإدارة المقاومة في هذه المرحلة فإننا نتوجه من موقع القوة والاقتدار، ونتحرك من قلب مسيرات العودة وقواعد الاشتباك التي رسختها المقاومة مع المحتل."

وأوضح أن "قيادة المقاومة لا تلتفت لمن يريد أن تبقى غزة في قلب الحصار وتحت سيف العقوبات الانتقامية، وسيُرفع الحصار دون أن يكون مرتبطا بصفقة القرن أو مقدمة للفصل بين غزة والضفة، أو التخلي عن الثوابت والبندقية وحق العودة."

وقال هنية" إنني أستشعر أن هناك خيرا قادما لقضيتنا وشعبنا، وإننا بتنا قاب قوسين أو أدنى من طي صفحة الحصار الظالم."

وقال هنية: "إن عيدنا يحمل لنا الأفراح والبشريات رغم الآلام والأوجاع والمؤامرة التي تمر بقضيتنا، وخير شاهد على ذلك هو موت أو سقوط أعظم هجمة على القضية فيما يسمى بصفقة القرن التي باتت تشهد سقوطا مروعا وموتا سريريا".

وجدد هنية التأكيد أنه لم يعد بالإمكان لأحد كان أن يمرر هذه الصفقة على قضية فلسطين، والتي يراد منها الإطاحة بالقدس وبحق العودة وتقسيم الأرض والشعب.

وأضاف "أننا أمام مرحلة جديدة نطوي بها مرحلة "التيه السياسي؛ لأن سقوط صفقة القرن وانتهاء مسيرة المفاوضات يعني شيئا واحدا؛ أن طرفي الصراع -نحن والصهاينة- قد خرجنا فعليًّا من اتفاقيات أوسلو، ولم يعد منها إلا بعض ذيولها الخائبة أمثال التعاون الأمني والاقتصادي مع المحتل".

وطالب هنية بضرورة وقف التعاون الأمني مع الاحتلال، قائلاً "لا يجوز أن يستمر ذلك ضد أهلنا في الضفة والقدس، ولا يجوز أن يستمر بملاحقة المقاومة حتى إذا كانت مقاومة الشعبية؛ ولا يجوز التناوب على مسرح الاعتقالات بين قوات الاحتلال وأجهزتنا الأمنية".

وشدد على أن المشهد الوطني يؤكد أننا أمام مرحلة جديدة وواقع مستجد؛ "نملك به زمام المبادرة ونضرب بعمق وقوة كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية".

ودعا هنية إلى عدم الالتفات إلى التصريحات "المثبطة" لأولئك الذين يريدون أن نبقى في مراحل التيه السياسي.. سنمضي في طريقنا بقوة ووضوح في طريق المقاومة ورفع الحصار، وإنهاء معاناة شعبنا في غزة وكل مكان". كما قال

وجدد هنية خلال خطبته العهد مع الشهداء والأسرى والجرحى، موجها رسالة للأسرى القابعين خلف قضبان الاحتلال، قائلاً:" إننا عملنا بكل جد وجهد وجهاد بالماضي، ولا زلنا نعمل من أجل تحريركم وكسر قيدكم".

وأكد هنية أن الشعب الفلسطيني ومقاومته لن ينسوا الأسرى، قائلا "لن نترككم في غياهب السجون، وإن الذي تمكّن أن ينتزع حرية إخوانكم من قبل قادر أن يتنزع حريتكم الآن وغدًا".

وأكد هنية أن "مسيرات العودة أعادت القضية إلى الواجهة، وأحيت حق العودة في ذاكرة الأجيال، وفضحت المحتل البغيض."

وقال إن "صعود مسيرات العودة صحح البوصلة من جديد، وأعاد الاعتبار لقضية الأمة على أرض فلسطين."

وتابع حديثه "غزة وضعت نفسها بقوة على كل طاولات البحث الوطني والإقليمي والدولي؛ وما كان ذلك ليكون إلاّ بصمود شعبنا الذي يُراهن عليه".

وبيّن هنية أن مسيرات العودة أحدثت حراكًا ومفاوضات وحوارات برعاية مصر ومتابعة الأمم المتحدة ودول عربية كثيرة.

ولفت إلى أن الوفود الفلسطينية التي كانت بالقاهرة خلال الفترة الماضية تحركت بمسارين؛ الأول حراك فلسطيني داخلي من خلال الحوار الفلسطيني الفلسطيني لنتوافق فلسطينيّا حول رؤيتنا الجامعة نحو المصالحة وحماية الحقوق والثوابت الوطنية ورفع الحصار عن غزة.

وأضاف "هذا المسار سارت فيه جميع فصائلنا المقاومة والعمل الوطني والإسلامي، وسجلت مسؤولية عالية ووعيًا عميقًا في حواراتها الداخلية في القاهرة".

أما  المسار الثاني بحسب هنية فهو الحوار الذي جرى بين الفصائل ومصر؛ "لكي يتوافق الفلسطيني مع المصري مع العربي مع المسلم على معالم واستراتيجيات هذه المرحلة".

وأضاف "في المسارين كنّا نبحث في 3 ملفات؛ الأول المصالحة، قائلا "إننا متمسكون بمواقفنا وقناعاتنا بضرورة تحقيق الوحدة والمصالحة الفلسطينية الحقيقية من خلال رفع العقوبات المفروضة من السلطة على غزة، ثم لا بد من الالتزام بتطبيق اتفاقياتنا التي وقّعناها عام 2011؛ ثم لنذهب لتشكيل حكومة وحدة وطنية واجتماع مجلس وطني توحيدي على أساس اتفاقيات القاهرة وتفاهمات بيروت".

وعلى المستوى الإقليمي أوضح هنية أن المنطقة باتت على مرحلة جديدة من العافية والتماسك والترابط، مضيفاً أننا نشاهد بداية النهاية لمراحل الحروب الداخلية، التي أريد بها أن يدخل بها بعيدًا عن الاهتمام بقضية فلسطين".

وطالب هنية بتوحيد الأمة وتكاتف الجهود من أجل قضية فلسطين والقدس.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -