أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قرّرت إلغاء أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات المخصّصة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول كبير في الخارجية قوله للصحافيين إنه "بتوجيهات من الرئيس، غيّرنا وجهة استخدام أكثر من 200 مليون دولار كانت مخصّصة أساساً لبرامج في الضفة الغربية وقطاع غزة. هذه الأموال ستذهب الآن إلى مشاريع ذات أولوية كبرى في أماكن أخرى".
من ناحيته، اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، "قرار الولايات المتحدة الأميركية تقليص المساعدات، هو استفزاز يمارسه ترامب على السلطة الفلسطينية"، لافتًا إلى أنّ "ترامب يمارس بلطجة على السلطة الفلسطينية".
ونوّه عريقات في تصريح تلفزيوني، إلى أنّ "واشنطن تحاول ممارسة كلّ أنواع الإستفزاز تجاه السلطة الفلسطينية، وهذه البلطجة الأميركية علينا مرفوضة"، مبيّنًا أنّ "قرار واشنطن تقليص المساعدات جاء لأنّنا نرفض صفقة القرن".
في حين، اعتبر السفير الفلسطيني في واشنطن حسام زملط، أن قرار الولايات المتحدة إلغاء أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات المخصّصة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة هو "ابتزاز سياسي" يثبت أن الإدارة الاميركية "معادية للسلام".
وقال زملط في بيان إن "هذه الإدارة تقوّض عقوداً من الرؤية والالتزام الأميركيين في فلسطين. بعد القدس والأونروا (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، تأتي هذه الخطوة لتؤكد على تخلّيها عن حلّ الدولتين وتبنّيها الكامل لأجندة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو المعادية للسلام"، مشددا على أن "استخدام المساعدات الإنسانية والتنموية سلاحاً للابتزاز السياسي لا ينفع".
واستهجنت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، قرار الولايات المتحدة، قطع مساعداتها للشعب الفلسطيني ووصفته بالسلوك اللاأخلاقي وغير المسؤول.
وقالت عشراوي في تصريح لها: "أثبتت الإدارة الأميركية أنها تستخدم اسلوب الابتزاز الرخيص أداة ضغط لتحقيق مآرب سياسية، ولكن الشعب والقيادة الفلسطينية لن يخضعوا للإكراه والتهديد، كما ان الحقوق الفلسطينية ليست برسم البيع او المقايضة".
ولفتت في تصريحها الى ان استخدام الادارة الأميركية سياسة البلطجة ومعاقبة شعب تحت الاحتلال لن يجلب لها مكانة أو تقدير في العالم اجمع، وأن هذا السلوك المستهجن يدلل على افلاسها السياسي والاخلاقي فهي من خلال تواطؤها مع الاحتلال الذي سرق الأرض والموارد وفرضها للعقوبات الاقتصادية تمعن في معاقبة الضحية ومكافأة المحتل".
