قال خبير اقتصادي فلسطيني اليوم السبت إن موازنة السلطة الفلسطينية لن تتأثر بشكل فوري من قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص 200 مليون دولار من المساعدات لأنها لم تكن ضمن المستفيدين المباشرين منها.
وأضاف عمر شعبان الخبير الاقتصادي "أن الإدارة الأمريكية لا تساهم مباشرة في دعم موازنة السلطة الفلسطينية.. الاتحاد الأوروبي و غيره من الجهات المانحة يساهمون سنويا وبانتظام في موازنة السلطة إضافة لمساهماتهم في دعم المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية الأونروا والبنك الدولي و UNDP مثلا.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية اتخذت قرار تجميد المساعدات في ديسمبر الماضي مع قرار تخفيض دعمها لموازنة الأونروا، لافتا إلى أن هذه المساعدات الأمريكية يتم صرفها من خلال المؤسسات والشركات الأميركية العاملة في الأراضي الفلسطينية مثل USAID وغيرها.
وقال شعبان "إن تأثير القرار الأمريكي بالتجميد ظهر منذ عدة شهور مع صدور قرار التجميد حيث قامت العديد من المؤسسات الأمريكية بإنهاء عقود عمل معظم موظفيها المحليين وأوقفت العديد من الشراكات مع المؤسسات الأهلية وبعض برامج المساعدات الإنسانية وتوزيع الطرود وبرامج التشغيل.
وأضاف "لا شك أن القرار الأمريكي بسحب هذه المبالغ المجمدة منذ عام سيزيد من الأزمة الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية وسيرفع من مستوى البطالة خاصة بين الشباب وقطاع المرأة".
ورأى أن تعزيز التمويل الذاتي وانتهاج سياسة تقشف جدية تشمل العديد من بنود الصرف غير الضرورية وتعزيز مساهمات فلسطيني الشتات وتعزيز التعاون مع الدول الصديقة هي بعض من كثير مما يتوجب إتباعه لتجنب مثل هذه الصدمات والضغوط السياسية من خلال المال.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الجمعة، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قرّرت إلغاء أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات المخصّصة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول كبير في الخارجية قوله للصحافيين إنه "بتوجيهات من الرئيس، غيّرنا وجهة استخدام أكثر من 200 مليون دولار كانت مخصّصة أساساً لبرامج في الضفة الغربية وقطاع غزة وهذه الأموال ستذهب الآن إلى مشاريع ذات أولوية كبرى في أماكن أخرى".
