قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة: إنه "في ظل الحراك الإقليمي والدولي، وفي ضوء الأوضاع القائمة في قطاع غزة والتي تزداد سوءاً، هناك جهود مصرية مثمّنة، لاستكمال الحوارات بين الفصائل الفلسطينية".
وأضاف أبو ظريفة في تصريح لـ"وكال قدس نت للأنباء"، "هناك اتفاق على عودة الفصائل الفلسطينية لاستكمال الحوارات التي بدأت الأسبوع الماضي، ولكن لا يوجد وقت محدد، والأمر مرهون بالدعوة المصرية على ضوء نضج الأمور، وعلى ضوء التوقف أمام رأي كل الفصائل التي لم تكن حاضرة الاجتماعات الماضية".
ولفت إلى أن "هذه الجهود تهدف لفتح الطريق أمام الاستعصاءات القائمة، خاصة في ملف المصالحة الفلسطينية، باعتبارها أساساً ومرتكزاً لمعالجة كل الأزمات ومدخلاً لتوحيد الحالة الوطنية الفلسطينية، لمجابهة كل التحديات، بما فيها قرارات الإدارة الأمريكية المتلاحقة، التي تبتز الكل الفلسطيني، للقبول بالشروط الأمريكية".
وشدد في ذات الوقت على ضرورة أن يكون هناك إجماعاً وطنيا على القضايا التي يجري الحوار حولها؛ سواء موضوع المصالحة كأولوية أو موضع استكمال البحث في ملف التهدئة، مؤكداً على وجود تداخل بين الملفين.
وأضاف "البحث في ملف التهدئة يجري على أساس تهدئة 2014، والذي عطل منه الجزء الرئيسي المتعلق بالحصار بفعل إصرار إسرائيل على عدم وضع هذه القضايا موضع التطبيق".
وشدد على أن "الأولوية عند الكل الوطني الفلسطيني هو إنجاز المصالحة، وفق اتفاق 2011 واتفاق 2017، وصولاً إلى حكومة وحدة وطنية، توحد المؤسسات وتحضر لانتخابات شاملة".
وأكد على أن "هذا ما يدفع به الكل الوطني الفلسطيني، الأمر الذي سيشكل مدخلاً لبحث أي ملفات تتعلق بالشأن الفلسطيني، بعيداً عن وضع القضايا في حالة تعارض مع بعضها البعض".
وكان وفد قيادي من حركة "فتح" وصل إلى القاهرة أمس، لإجراء محادثات مع رئيس الاستخبارات العامة المصرية الوزير اللواء عباس كامل وطاقم فلسطين في الاستخبارات، للبحث في آفاق التوصل إلى اتفاق على التهدئة مع إسرائيل، والمشاريع الإنسانية في قطاع غزة، والآليات الواجب تنفيذها لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة.
ووفق الحياة اللندنية، فإنه في ضوء التقدم المتوقع في محادثات كامل والأحمد، ستوجّه مصر الدعوة إلى "حماس" والفصائل الفلسطينية لزيارة القاهرة خلال الساعات القليلة المقبلة للتوصل إلى اتفاق حيال المصالحة وتوقيع اتفاق التهدئة. وفي حال فشل المحادثات، ستمضي القاهرة قدماً في توقيع اتفاق التهدئة بين "حماس" وإسرائيل، بعيداً من الرئيس محمود عباس و "فتح"، وعلى رغم معارضة "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و "الجبهة الشعبية- القيادة العامة" وعدد من الفصائل الصغيرة المتحالفة مع "فتح". وفق الصحيفة
