أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة، أن "ما يتم التنويه به من إجراءات جديدة وتهديدات بقطع التمويل عن قطاع غزة، من شأنها إفشال المحاولات التي تجري في الساحة الفلسطينية والعربية لرأب الصدع، والتوصل إلى وفاق، سيما وأننا نتحدث عن مواجهة صفقة القرن ومشاريع تصفية القضية، وفي مقدمتها " حق العودة"، وذلك في اللحظة السياسية الراهنة والدقيقة".
وقال الثوابتة في تصريح لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، أنه في ظل "الوضع الكارثي لقطاعنا الصامد، والظروف الصعبة التي تعصف بالواقع الفلسطيني، من شأن هذه التهديدات أن تعمق الأزمات القائمة، وتزيد حجم المعاناة، بالإضافة لتعميق الانقسام".
ولفت إلى أنه ينبغي ألا تصل السجالات والاختلافات بين حركتي فتح وحماس إلى درجة الفرقة من جديد؛ لأن حالة السجال الاعلامي تعمق الأزمات ولا تعالجها".
وشدد قائلاً: "في ظل الانقسام الذي ضرب أطنانه على مدار أحد عشر عاماً في الساحة الفلسطينية، لا بد أن يكون التوافق هو بوابة الذهاب لأي حلول تتعمق بالشأن الفلسطيني".
واستدرك قائلاً: "وليست بوابة هذا التنظيم أو ذاك، خاصة أننا أحوج ما نكون لتعميق الشراكة السياسية وتحمل المسؤولية الجماعية؛ الأمر الذي سيترتب عليه إعادة الاعتبار للمؤسسة الفلسطينية الجامعة".
ونوه إلى الدور المصري المتواصل والحريص كل الحرص على لملمة الأوضاع في الساحة الفلسطينية، مشدداً: "علينا أن نتعامل بإيجابية مع أي مبادرة عربية أو فلسطينية، وذلك على قاعدة التعامل معها وفق منطق الحرص وتحمل المسؤولية".
وذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية في عددها اليوم الإثنين، على لسان مصادر سياسية مطلعة بأن الرئيس محمود عباس كلّف حكومة "الوفاق الوطني" بإعداد "تصور كامل حول وقف تمويل غزة، بما في ذلك رواتب الموظفين ووزارتي الصحة والتعليم ورواتب الشؤون الاجتماعية".
في وقت أبلغ فيه رئيس وفد "فتح" عزام الأحمد، الموجود حالياً في القاهرة، قيادة المخابرات المصرية نيّة عباس فرض عقوبات جديدة في حال تم اتفاق التهدئة وتجاوز دور السلطة. حسب الصحيفة
وتتوافق المعلومات حول عدد من المعلومات التي حصلت عليها "الأخبار"، مع تصريحات أمين السر لـ"اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير" صائب عريقات، التي حذّر فيها، أول من أمس، حركة "حماس" من توقيع اتفاق مع إسرائيل بشأن غزة، مؤكداً أن السلطة ستتوقف عن تمويل القطاع "في حال جرت صفقات التقسيم تمهيداً لتمرير صفقة القرن". وقال عريقات: "إذا فعلت حماس ذلك، فلن تكون لنا مسؤولية ولن نموّل... هذا قطع للخطّ الأحمر، وتدمير للمشروع الوطني".
