أبو سيف: لم ندفع عشرات آلاف الشهداء من أجل ميناء خارج فلسطين

قال المتحدث الرسمي باسم حركة فتح عاطف أبو سيف: "لن نسكت ولن نسمح على الإطلاق بأن يوجد ميناء ومطار فلسطيني خارج فلسطين"، موضحاً أن "حماس تناقش في الأمر، وأن حركة فتح تعتبر أن مجرد التفكير في الأمر جريمة وطنية".

وأضاف أبو سيف في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "لم ندفع عشرات آلاف الشهداء، ولم نناضل 100 عام منذ "وعد بلفور المشؤوم"، من أجل ميناء خارج فلسطين، مردفاً "مَن يرد ميناءً في قبرص، فليذهب ويعش هناك".

وفيما يتعلق باتهامات حركة حماس لقيادات حركة فتح بشأن ذلك، قال أبو سيف: "نحن لم ندّع ِعلى أحد، وفقط قلنا ماذا سمعنا وماذا قيل لنا من موقف حركة حماس، وإذا كان الكلام غير دقيق؛ فلتقول حركة حماس أنها لم تؤنسن الوضع في قطاع غزة، ولم تحول أزمة قطاع غزة إلى أزمة إنسانية بدلاً من كوْنها سياسية".

يذكر أن الناطق الرسمي باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع قال في تصريح له: "إننا في حالة توافق وطني مع الفصائل الفلسطينية لرفع الحصار عن قطاع غزة ومواجهة صفقة القرن والمحافظة على حقوقنا الوطنية".

وأضاف القانوع "خطواتنا نحو تثبيت تهدئة 2014 ورفع الحصار عن قطاع غزة، هي محصّنة بالإجماع الوطني وبالمقاومة الفلسطينية"، مردفاً "تصريحات قيادات حركة فتح ومزاعمها بشأن ذلك باطلة ولا تنطلي على أحد".

وكان حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، هاجم مساعي حماس لتوقيع اتفاق تهدئة مع إسرائيل، مؤكدًا ان تلك المساعي هي جزء من صفقة القرن، وتتماهى مع المواقف الأمريكية والإسرائيلية، قائلًا: "لا أحد خوّل حماس للتحدث باسم الشعب الفلسطيني".

وفيما يتعلق بملف المصالحة، والحديث عن الرد الإيجابي لحركة فتح على الورقة المصرية، وفي ظل التأكيد على ضرورة تمكين الحكومة أولاً، لفت أبو سيف  إلى أن "حركة حماس تحاول أن تقدّم التمكين على أنه فعل من أفعال الشيطان"، مؤكداً على أن "التمكين"، هو أساس الحكم؛ لأن "ألف باء السياسة يقول إن الحكومة هي مَن يجب أن تحكم، وأن الحكومة حين لا تحكم فهي ليست حكومة".

وشدد بالقول: "نريد أن نُنجِح المصالحة، وحتى يكون لنا ذلك يجب أن تكون الحكومة الفلسطينية قادرة على تقديم الخدمات، ومن ثم توصلنا لانتخابات تشريعية ورئاسية، يُعاد فيها الأمر للمواطن".

وأضاف : "نتمنى على حركة حماس، أن تطوي صفحة الانقسام ونقول لهم: مكنوا هذه الحكومة حتى تقوم بمهامها، وحين تقصّر الحكومة؛ فحينها نحن وأنتم سنحاسبها".

وختم قائلاً: "قدمنا المصالحة على التهدئة، حتى نحصّن الجبهة الداخلية، ونزيد المناعة الوطنية، من أجل وجود حكومة فلسطينية، يكون عبرها تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه بين القيادة الفلسطينية ودولة الاحتلال بخصوص التهدئة، أما أن تذهب حماس لموضوع التهدئة وتقول لنا "تعالوا"، فهذا أمر مرفوص، ولن نقبل بأن نكون صرافاً آلياً أو قناة مالية".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -