قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، إن هناك توجهًا دوليًا لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لكن الطرف المتعنت في الانخراط في عملية رفع الحصار عن القطاع حتى اللحظة هي السلطة الفلسطينية.
وأضاف الحية خلال لقاء صحفي نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، اليوم الخميس: "الأطراف الدولية تريد أن تكون السلطة جزءًا من عملية رفع الحصار لكنها تتعنت في ذلك".
وأوضح "أن السلطة لا تريد رفع الحصار عن غزة لأنها مشاركة ومتورطة فيه، وجن جنونها بعد مساعي رفعه في أعقاب المسيرات الشعبية وأدواتها".
وذكر الحية في رده على حركة فتح: "إذا كان ثمن كسر الحصار عن غزة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف البالونات وعدم وصول المتظاهرين إلى السياج الأمني.. ما هي الخيانة في ذلك؟!".
وأوضح أن الإجراءات العقابية التي فرضتها السلطة على قطاع غزة تشكل طعنة في خاصرة شعبنا، داعيًا إلى رفعها فورا.
وأكد الحية أن حركته لا تسعى لتجاوز السلطة، لكن عليها أن تقرر أن تقف إلى جانب شعبنا في غزة وترفع الحصار عنه.
وفي ملف المصالحة، شدد على أن المصالحة خيار حماس الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن كل جهود تحقيقها تراوح مكانها بسبب تعنت السلطة.
وكشف الحية أن رد حركة فتح على ورقة المصالحة المصرية أسوأ من الردود السابقة، مؤكدًا أن حركته لن تبقى في هذا "السجال المميت".
وبين أن حماس تريد وحدة وطنية قائمة على اتفاق القاهرة 2011، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ومجلس وطني توحيدي يشارك فيه الكل الوطني دون استثناء والذهاب لانتخابات عامة.
وحول ما يتعلق بمحادثات التهدئة، قال الحية إن المحادثات تدور حول تثبيت وقف إطلاق النار عام 2014، موضحا أن جهود الأمم المتحدة ومصر تقدمت خطوات كبيرة ونطالبهم في إنجاز ما عُرض علينا.
وأشار إلى أن شعبنا يريد ممراً مائياً كنافذة على العالم تشرف عليه الأمم المتحدة إلى حين بناء الميناء، بالإضافة إلى مطار، وما ردده قيادات بحركة فتح حول موافقة الحركة على مطار بإيلات عبارة عن "كذبة".
وأوضح الحية أن حركته مستعدة لوقف البالونات الحارقة وقص السلك مقابل فك حصار غزة عن غزة دون وقف مسيرات العودة، مبينا أنه تم تخفيف إطلاق البالونات لإفساح المجال لإنجاح جهود مصر والأمم المتحدة.
وأكد أنه في حال فشلت الجهود المصرية والأممية لكسر الحصار، "فإننا قادرون كشعب على مواصلة الجهاد والمقاومة".
وبشأن أداء الحكومة، قال الحية إنها لم تعد حكومة وفاق وطني وغير مؤهلة لإنقاذ المشروع الوطني لأنه تم تغيير أكثر من ثلثيها دون اتفاق مع حركته.
وبين أن رامي الحمد الله وكل الوزراء غير مؤهلين لإدارة الشعب لأنهم فشلوا في ذلك وباتوا جزءًا من الانقسام ويحاصرون الشعب في غزة.
وفي معلوماتٍ تُنشر لأول مرة عن مجريات التفاوض للتوصل لوقف إطلاق النار عام 2014، كشف الحية أن الوفد الفلسطيني فشل في إنجاز الاتفاق في القاهرة بسبب خلافات بين أعضائه، لأن رئيس الوفد عزام الأحمد كان يفاوض الأعضاء على وقف الأنفاق مما أدى إلى فشلها.
وأضاف: "الذي صنع الاتفاق حركة حماس، ثم عرضه المصريون على فتح، وتأخّر إعلانه 3 ساعات لأن عباس أراد إعلانه بنفسه".
