قال عضو المجلس المركزي الفلسطيني عمر الغول، "فيما يتعلق بملف التهدئة، فإنه كما أكدت القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير واللجنة التنفيذية واللجنة المركزية وفصائل العمل الوطني ببيانات رسمية أنه لا تهدئة قبل إتمام المصالحة، لأن المصالحة هي الأرضية لكل شيء."
وأضاف الغول في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "لا تهدئة إذا كانت التهدئة ذات خلفية إنسانية؛ أي هدفها بالأساس تحويل وحرف الأنظار عن البعد السياسي للقضية الوطنية الفلسطينية، ولا تهدئة كذلك دون أن تكون الشرعية هي مرجعية هذه التهدئة، وفق المعايير الوطنية؛ بحيث تكون المصالحة أولاً".
ولفت في ذات الشأن إلى أن "ما طرحه قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار في لقائه بمن أسماهم "فصائل أنتجتها حماس"، يدلل على أن الأخ السنوار، يسير باتجاه خاطئ ، ويأخذ حركة حماس في الاتجاه الذي يسئ إلى الوحدة، ويسئ له شخصياً ولحركة حماس أيضاً، ويضعها في خانة القوى المتساوقة والمنخرطة بصفقة القرن". كما قال
وتابع: "السنوار يتناقض مع نفسه، وهو الذي التقى في أكتوبر /2017 مع الإعلاميين ورجال الأعمال ومع القوى السياسية، وكان صاحب الصوت الأعلى في موضوع المصالحة"، متسائلاً: ما الذي جرى؟ وهل اختلفت المعايير الآن؟.
وشدد على أن "اتهام السنوار لجهاز المخابرات بمحاولة اغتياله باطل، وأنه مردود عليه، لأنه يعلم أن من أوساط حماس نفسها هناك قوى هي من أرادت أن تقتله وتقتل اللواء توفيق أبو نعيم أيضا"، لافتاً إلى أن "السنوار مهدد من القوى المختلفة معه في حماس، وأنه حين شعر بأنه مهدد، غيّر أولوياته، لتصبح التهدئة أولوية على حساب المصالحة، الأمر الذي يعتبر تناقضاً مع نفسه، وإساءة لشخصه". على حد تعبيره
يذكر أن قائد حركة حماس في غزة، يحيي السنوار، قال إن جهاز المخابرات الفلسطينية تورط في محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها في أكتوبر الماضي، وذلك في لقاء جمعه ببعض الكتاب والمحللين السياسيين في غزة أمس.
وأكد في ذات الوقت على أن "التهدئة من أجل التهدئة ومن أجل تثبيت حماس، ومن أجل البعد الإنساني وحرف الأنظار عن البعد السياسي، وفي تجاوزها للمصالحة، وفي إدارتها للظهر للقيادة الشرعية، هي جزء من صفقة القرن".
وفي معرض سؤاله حول إجراءات القيادة الفلسطينية التي ستقدم عليها، حال أدارت حركة حماس الظهر لها، ووقعت اتفاق التهدئة مع الاحتلال بعيداً عنها، قال الغول: "ستكون هناك إجراءات، حتى الآن لم يتم الإعلان عنها، ووفق التطورات سيكون لكل حادث حديث".
وختم قائلاً: "نراهن على دور الأشقاء في مصر، أن يضبطوا إيقاع حركة حماس حتى لا تذهب بعيداً في مسار التهلكة الداخلية لها والتهلكة الوطنية أيضاً."
