تسارع الولايات المتحدة الأمريكية الخطى، لـ"شطب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين –الأونروا" من قاموس "السياسة الدولية"، بوقف تمويلها كاملاً، واستبداله بـ"تمويل خليجي مشروط"، في مخطط "لتعريب" الوكالة الأممية؛ لتوطين اللاجئين في البلدان المضيفة، مما يطرح تساؤلات عن خطورة المخطط؟ وهل تمرره دول الخليج؟ وما هي الخطوات القادمة " للقيادة الفلسطينية" في الأمم المتحدة لإفشاله؟
تحويل " الأونروا .. لـ"قضية إجرائية"
يقول الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني عبد المجيد سويلم، إن "الهدف الخبيث الأول من مخطط واشنطن "تعريب" الأونروا، تحويل قضية "الأونروا" لـ"قضية محلية"، أو"إقليمية" وليس "دولية"، أي عزلها عن الشرعية الدولية والقانون الدولي، محذراً: من أنها "مسألة في غاية الخطورة".
وأضاف في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء": "الموضوع الثاني والأهم: أن الولايات المتحدة، تريد أن يتكفل العرب بالدفع، بمعنى أو بآخر تتحول قضية "الأونروا" لقضية " إجرائية"، مستدركاً: "هي تستطيع في الوقت المناسب أن تضغط على العرب للدفع، وتستطيع أن تمنعهم عن الدفع؛ بمعنى تستطيع في الوقت المناسب التدخل الذي يفيدها ويفيد سياستها واستراتيجيتها".
مردفاً: "تريد أن تقول للعالم، بأنه لم يعد هناك قضية لاجئين، وأن هذه المشكلة، قد حُيدت، وأصبحت مشكلة تمويل بسيطة هنا وهناك، وأن العرب يتكفلون بها، وبالتالي تخرج من السياق السياسي القائم حول حقوق الشعب الفلسطيني".
وحذر من أن الأخطار كبيرة، ولذلك لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتم السكوت على هذه المؤامرة والخطة الجهنمية، وإذا كان للعرب أن يتداعوا وأن يعقدوا مؤتمرات، من أجل تعويض موازنة "الأونروا" مهم، مستدركاً، لكن، الأهم "الشق السياسي" بالتأكيد على طبيعة الأونروا، باعتبارها انعكاس لقضية عادلة، وأحد حقوق الشعب الفلسطيني، الذي يقر بها المجتمع والقانون الدولي".
ولفت إلى أنه حال تم الفصل بين "الجانب السياسي والقانوني" للأونروا عن "الجانب التمويلي"، نكون قد وقعنا في الفخ الأمريكي.
" تعريب الأونروا".. الحذر واجب..
وفيما يتعلق بتمرير دول الخليج مخطط واشنطن بـ" تصفية قضية اللاجئين" بتمويل توطين اللاجئين في الدول المضيفة، يرى الكاتب السياسي الفلسطيني، أنه "لا نستطيع القول الآن، مثل هذا الكلام؛ لأنه يعتمد الأمر كله على تطورات الأحداث والرؤي والسلوكيات".
ويعتقد أن " المبكر الحديث عن هذه المسائل، قائلاً: " لا أميل إلى اعتبار أن الدول العربية يمكن أن تتورط في مثل هكذا، خطة، مستدركاً: "لكن، في نهاية المطاف الحذرواجب".
وبحسب شركة الأخبار الإسرائيلية " القناة الثانية سابقاً"، أن واشنطن ستسمح لدول الخليج بتحويل الميزانيات للعام الحالي " للأونروا"، لكن ستكون بشروط، تلتزم من خلالها بإعادة تعريف مكانة "الأونروا" وتعريف اللاجئ الفلسطيني؛ بهف تحقيق الإغلاق الكامل للوكالة في المستقبل.
" مفاجئات إيجابية".. في الأمم المتحدة
وفيما يتعلق بالمطلوب من "القيادة الفلسطينية" في اجتماع الجمعية العامة القادم لـ" جهة تحصين التأييد الدولي لاستدامة عمل " الأونروا" يعتقد الكاتب الفلسطيني، أن " خطاب الرئيس محمود عباس، في الأمم المتحدة، سيشتمل على الكثير من المحددات، وربما" المفاجئات الإيجابية" على هذا الصعيد، بالنسبة لشعبنا".
وواصل: "وبالتالي الشعب الفلسطيني، أبدى من المرونة ما يكفي من أجل ألا تكون قضية اللاجئين عقبة في طريق إقامة الدول الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
مستدركا: " لكن، إذا أصر الجانب الأمريكي والإسرائيلي على هذا التمادي في محاولة انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، لديه ردود، وأعتقد أنه ستستمع لها في الأمم المتحدة".
