قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح: إن "تعميم الحكومة للوزارات والمؤسسات المعنية بالشأن الاقتصادي والمالي، والذي طالبت فيه بتقديم مقترحات من أجل تعديل "اتفاق باريس الاقتصادي"، أو إضافة بنود عليه، يتناقض بشكل صارخ مع قرارات المجلس الوطني الفلسطيني، ومع قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي هي مرجعية الحكومة عملياً، فيما يتعلق بالتوجيهات والقرارات المطلوب العمل على تنفيذها."
وأضاف رباح في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "المستغرب في تعميم الحكومة أنه يتحدث عن تعديلات على "بروتوكول باريس الاقتصادي"، في الوقت الذي توجد قرارات واضحة في المجلس الوطني، وقبله في المجلس المركزي، تطالب بالتحرر من القيود المجحفة لبروتوكول "باريس الاقتصادي"، والتركيز على البديل الوطني؛ كأساس لإعادة بناء اقتصاد فلسطيني مستقل".
وشدد على ضرورة التحرر من التحكم الإسرائيلي في كل مقدرات الاقتصاد الفلسطيني، في ضوء هذا الاتفاق المجحف، الذي وُضع كاتفاق انتقالي فقط لمدة 5 سنوات؛ ولكنه استمر الآن لـ25 عاماً؛ خاصة في ظل تحرر الاحتلال من أي التزامات متعلقة به؛ بل زيادة على ذلك التضييق والخنق الاقتصادي الذي يقوم به الاحتلال؛ بل وأحياناً الاقتطاع المالي والسطو على أموال المقاصة والضرائب الفلسطينية".
وأكد القيادي في الجبهة، على أن "القرار كان واضحاً في المجلس الوطني، وهو إلغاء "بروتوكول باريس"، في إطار التحرر من كل قيود اتفاق "أوسلو"، وما ترتب عليه على المستوى الأمني والاقتصادي والقانوني والسياسي".
وتابع قائلاً: "ما تقوم به الحكومة هو انزلاق غير مبرر بالخروج عن قرار المجلس الوطني"، مردفاً "يبدو أن الحكومة تتصرف إما بإيعازات فردية أو باجتهادات خاصة من مجلس الوزراء؛ الأمر الذي يتنافى مع القرارات ذات الشأن، ويفقد مؤسسات منظمة التحرير الأم مصداقيتها في نظر الرأي العام الفلسطيني؛ بل في نظر أعداء الشعب الفلسطيني – أمريكا وإسرائيل-".
ودعا إلى ضرورة تصويب قرار الحكومة، بتدخل من اللجنة التنفيذية؛ لأن قرارات المجلس الوطني نصّت على إلغاء هذه الاتفاقيات والتحرر من قيودها، وليس إدخال تعديلات عليها؛ لأن التعديلات تعني التفاوض مع الاحتلال، وهذا الأمر مرفوض وغير مقبول.
وكانت رئاسة الحكومة بعثت تعميماً إلى الوزارات والمؤسسات المعنية بالشأن الاقتصادي والمالي، طالبتها فيه بتقديم مقترحات بتعديل اتفاق باريس الاقتصادي أو إضافة بنود جديدة إليه.
