عبد القادر: “فريدمان“ يحاول أدلجة الصراع ودفعه بإتجاه حرب دينية

أكد وزير شؤون القدس سابقاً حاتم عبد القادر، أن إثارة موضوع القدس من الزاوية الدينية هو محاولة لأدلجة الصراع، ومحاولة لوضع صبغة دينية على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الأمر الذي قد يقود إلى حرب دينية؛ خاصة في ضوء تصريح السفير الأمريكي في إسرائيل "ديفيد فريدمان"، والتي قال فيها، إن الولايات المتحدة ليست هي من قررت أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل؛ إنما هو أمر من الله قبل 3 آلاف سنة.

وأضاف عبد القادر في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء": "ننصح "فريدمان" بقراءة التاريخ جيداً، الذي يؤكد أنه لا وجود لليهودية على هذه الأرض، واليهود الموجودين كانوا في ضيافة المسلمين وفي ضيافة الدولة العثمانية".

وتابع "لم تكن القدس يوماً من الأيام مدينة يهودية؛ وحتى قبل الإسلام كانت مدينة عربية؛ لذلك ننظر لهذا السفير المتصهين على أنه يمثل السياسة الإسرائيلية".

وأكد على أن "هذه الصبغة الدينية التي يحاول المسؤولون الأمريكان والإسرائيليين إضفاءها على هذا الصراع، تؤكد أن الصراع لم يعد سياسياً؛ ولكن دينياً وحضارياً؛ خاصة في ضوء ما تقوم به إسرائيل باستهداف الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية؛ والإسلامية بشكل خاص".

وأضاف "نحن أمام بُعد ديني في هذا الصراع، وهو البعد الذي يسيطر على مجريات الأوضاع حالياً؛ خاصة في ضوء قرار المحكمة العليا الإسرائيلية التي سمحت للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك، وإقامة الصلوات التلمودية فيه".

يذكر أنه فيما يتعلق باعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ادعى فريدمان أنه "ليس مهما أي حزب سيكون بالحكم. وكي تلغي أية إدارة هذه الخطوة، سيتعين عليها التوصل إلى استنتاج أن القدس ليست عاصمة إسرائيل، وإنما تل أبيب، وأعتقد أن قرارا كهذا سيكون محل خلاف أكبر مما فعل الرئيس ترمب. وهذا سيصطدم بشكل كبير مع الواقع وأنا لست مؤمنا بأن سياسياً أميركياً، من أي حزب كان، سيتخذ موقفاً مناقضاً بالمطلق للواقع".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -