اغلاق البوابات المؤدية إلى الخان الأحمر مع انتهاء مهلة الإخلاء

تنتهي، صباح الأربعاء، المهلة التي حددتها المحكمة العليا الإسرائيلية لتهجير سكان تجمع الخان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة.

وشددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، حصارها على التجمع البدوي، حيث أغلقت الطرق المؤدية إلى الخان الأحمر ومنعت المركبات من الوصول إليه.

وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال أغلقوا البوابة الرئيسية المؤدية للخان الأحمر، ومنعوا المتضامنين من الوصول إلى التجمع بمركباتهم، حيث يواصل نشطاء اعتصامهم داخل الخان الأحمر، لمواجهة قرار سلطات الاحتلال بهدم المنازل والمنشآت في المكان.

وقال أحد سكان التجمع البدوي "إن قوات الاحتلال أغلقت مداخل الخان الأحمر والبوابات المؤدية إليه، وقد تقتحم التجمع في اَي لحظة وتسويه بالأرض ويصبح أثرا بعد عين".

وأضاف "سنصمد في وجه الاحتلال وآلياته التي تنوي تدمير التجمع لإحلال المستوطنين وتمرير مشروع الاستيطان الذي سيربط المستوطنات المحيطة بالقدس على شكل حزام استيطاني".

يذكر أن تجمع الخان الأحمر البدوي يقطنه 190 فردا تنوي سلطات الاحتلال نقلهم إلى منطقة العيزرية في السفوح الشرقية لمدينة القدس المحتلة.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت، الأربعاء الماضي، التماس سكان الخان الأحمر ضد إخلائهم وتهجيرهم وهدم التجمع المقام على أراضي الضفة الغربية ، وبالنتيجة فإن القرار يسمح للاحتلال بتنفيذ عمليتي التهجير والهدم.

ويأتي هذا القرار بذريعة أن الخان الأحمر مقام على أراض يعتبرها الاحتلال "أراضي دولة" ولا يوجد ترخيص للمباني فيها، علما أنه يعيش في التجمع عشرات العائلات البدوية من عشيرة الجهالين الذين قامت سلطات الاحتلال بترحيلهم من أراضيهم في النقب في خمسينيات القرن الماضي، إلى مكان سكناهم الحالي.

ويعتمد سكان التجمع البدوي في معيشتهم على تربية المواشي، فيما يحيط بالتجمع عدد من المستوطنات الإسرائيلية، حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى "E1"، الذي يهدف إلى الاستيلاء على 12 ألف دونم، ممتدّة من أراضي القدس حتى البحر الميت، بهدف تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع فصل جنوب الضفة عن وسطها.

ويفتقر تجمع الخان الأحمر للخدمات الأساسية، كالكهرباء والماء وشبكات الاتصال والطرقات، لذا يستخدم السكان الطاقة الشمسية للحصول على الإنارة ليلا. وقد تعرضت المساكن في التجمع لعمليات هدم أكثر من مرة..

ويشمل قرار الهدم المساكن كافة، ومسجدا، ومدرسة شيدت من الإطارات المطاطية والطين، وتعرف بمدرسة "الإطارات". وتخدم المدرسة التي تضم نحو 170 طالبا، عددا من التجمعات البدوية في بادية القدس.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -