قال القيادي في حركة حماس ماهر صبرة: "في هذه الأيام تتقاطع معنا ذكرى حدثين مهمّين مرّا على الشعب الفلسطيني؛ الحدث الأول هو الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، والذي كان بسبب ثبات المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني الذي أجبر "شارون" على الانسحاب مجبراً من قطاع غزة."
وأضاف صبرة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "الحدث الثاني، وهو ذكرى توقيع اتفاق أوسلو المشؤوم، الذي أضاع الكثير من حقوق الشعب الفلسطيني".
ووتابع "وتمر علينا الذكرى السنوية العاشرة لانسحاب آخر جندي صهيوني من قطاع غزة في 12/09/2005م ، وعلى الرغم من أن شارون وقف مخاطبًا الصهاينة في ذروة انتفاضة الأقصى بشهر نيسان عام 2002م مؤكدًا على "أن مصير نتساريم مثل مصير تل أبيب" في إشارة إلى تمسكه بالاستيطان في غزة، إلا أنه اضطر إلى التراجع، بعد أن استنزفت انتفاضة الأقصى الاحتلال الصهيوني، فقد كانت مستوطنات غزة هدفًا دائمًا للمقاومة الفلسطينية".
وشدد صبرة في ذات السياق على أن "الشعب الفلسطيني بوحدته وباتفاقه على رؤية سياسية واحدة وبالتفافه حول المقاومة، يمكنه أن يحقق إنجازات وطنية كبيرة على مستوى المشروع الوطني".
وأكد على أن "موقف حركة حماس من صفقة القرن ثابت وهو الرفض"، مردفاً أن "حركة حماس حركة تحرر وطني فلسطيني، تحمل هم القضية الفلسطينية، وقدمت الكثير من التضحيات والأثمان الغالية، في سبيل المحافظة على ثوابت القضية الفلسطينية، وهي التي تحمل مشروع المقاومة والذي يحارب الاحتلال والإدارة الأمريكية".
ولفت إلى أن "مسيرات العودة هي رد فعل عملي على رفض صفقة القرن"، مؤكداً على أن حماس مع كل فصائل المقاومة مازالت تحافظ على ثوابت القضية الفلسطينية.
وأكد في ذات الوقت على أن "حركة حماس التي قدمت التضحيات، لن تتنازل أو تقدم على أي أمر يمس أي ثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني؛ لكن إذا استطاعت المقاومة أن تحصل على إنجازات للشعب الفلسطيني؛ كرفع الحصار عن القطاع بدون أثمان سياسية، فهذا أمر جيد، ولا يختلف عليه أحد".
وفيما يتعلق بملف المصالحة، قال القيادي في حركة حماس: "نحن مع المصالحة الفلسطينية، وهي قرار استراتيجي بالنسبة لنا، حتى نستطيع أن نقف بقوة في وجه التحديات الكبيرة التي تعترض المشروع الوطني الفلسطيني."
واستدرك قائلاً: "بالمقابل من الواضح أن هذا الملف يدخل في حلقات مفرغة؛ بسبب التعنت من جانب الرئيس "محمود عباس"، وعدم التعاطي بإيجابية مع المقترحات المصرية الأخيرة من جانب حركة فتح."
