العوض: المصالحة أولوية على أي شكل من أشكال إدارة الصراع

أكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، أن ما هو معروض الآن في حراك العملية السياسية هو "الورقة المصرية" التي قدمت مؤخراً لحركتي فتح وحماس، لافتاً إلى أن هناك تواصل ومشاورات داخلهما؛ من أجل ابلاغ ردهم للأشقاء في جمهورية مصر العربية.

وقال العوض في تصريح لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء": "المصالحة، لها الأولوية القصوى، ومن ثم يمكن الوصول إلى تهدئة وإلى أي شكل من أشكال إدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف: "بالتالي يجب أن يتركز الجهد الآن على انجاح المصالحة واتمامها، ومن ثم مناقشة القضايا الأخرى وعدم اغراق شعبنا بملفات تبقى الانقسام قائماً؛ لأن القضية الأساسية أمامنا كيف يمكن انهاء الانقسام ونتوحد في مواجهة المخاطر".

وشدد قائلاً: "بكل موضوعية، هناك صعوبات كبيرة وفوارق شاسعة ما بين مواقف حركتي فتح وحماس، مشدداً: على أن "مطلوب عودة كلا الحركتين لتنفذ ما تم الاتفاق عليه بـ12أكتوبر/ 2017، باعتباره خارطة طريق لتطبيق اتفاق عام 2011".

وفيما يتعلق بالجهود التي تقودها الجبهتين الشعبية والديمقراطية لاستئناف ملف المصالحة بجهود مصرية، يرى عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، أن "القضية ليست بحاجة لوسطاء من أحد، وإنما هناك رعاية مصرية لقضية المصالحة، وتنطلق من تطبيق ما تم الاتفاق عليه والعودة لتنفيذ اتفاق المصالحة من النقطة التي توقف عندها في آذار مطلع العام".

واستدرك قائلاً: "لم أطلع على أوراق محددة، كما علمنا من الرفاق في الشعبية والديمقراطية، أن لديهم اجتماعات خاصة في دمشق وبيروت وهم ذاهبون لهذا الغرض".

وأضاف: "وفي طريقهم يمكن أن يلتقوا بالأشقاء في القاهرة، وأن يعرضوا وجهات نظرهم بهذا الصدد"، مشدداً: "أي جهد فلسطيني يساعد على دفع هذه الجهود للأمام، مبارك، ويجب أن يؤدي نتائجه التي يتوقعها شعبنا".

وقالت مصادر مصرية مطلعة لصحيفة "الحياة" اللندنية، إن القاهرة طلبت من حركة "حماس" إرجاء زيارة وفدها لمدة أسبوع على الأقل، حتى تقوم بمزيد من الترتيبات والمشاورات مع الفصائل الأخرى خصوصاً حركة "فتح"، ووافقت "حماس" على الطلب المصري داعيةً إلى تسريع المصالحة.

وأشارت المصادر إلى أن "حماس" حمّلت "الشعبية" و"الديموقراطية" رسالة بهذا المضمون، فضلاً عن شكوى من "تقييد" تنقلات قادتها في الخارج عبر القاهرة.

وأشارت المصادر إلى أن الصيغة التي تعمل عليها القاهرة مع تحركات قادة "حماس" عبرها، سوف تتغير مع تنفيذ اتفاق المصالحة، خصوصاً أن مصر تخشى تدخلات قطرية وتركية للتأثير في جهودها لإتمام المصالحة.

وأكدت المصادر أن أعضاء من "حماس" سيصلون إلى القاهرة الأسبوع المقبل لاستطلاع ما تم من مشاورات مصرية لإعادة الزخم لمحادثات المصالحة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -