“مكان“ يرفض نشر إعلان “صوتك قوة“ ضمن حملة لدعم المرأة العربية

 توجه محامي مركز "إعلام" داخل أراضي 48 برسالة مستعجلة إلى إدارة راديو حكومي في إسرائيل "إذاعة مكان" ينطق بالعربية، مطالبًا إياه نشر إعلان "بتحسبها غير" الذي يشجع النساء العربيات للترشح للانتخابات قبل التوجه للعليا بهذا الصدد. وأوضح المحامي علاء عبد الله الموكل من مركز "إعلام" أنّ جمعية "نساء ضد العنف" وائتلاف "صوتك قوة" المكوّن من 11 مؤسسة عربية، تنشط لتشجيع نساء عربيات للترشح للانتخابات في السلطات المحليّة التي ستتم في 30 أكتوبر/تشرين أول المقبل. وعليه قامت الجمعية والائتلاف بنشر حملة موسعة بعنوان "بتحسبها غير" نُشرت في عددٍ من وسائل الإعلام منها فيسبوك، ولافتات شوارع، وإعلانات في المواقع الإخبارية، وإعلان عبر شاشة تلفزيون "هلا" وإعلان في راديو "الشمس".
وأشار عبد الله في رسالته إلى أنّ جمعية "نساء ضد العنف" توجهت يوم 9 من الشهر الجاري، إلى القيّمين على قسم الإعلانات في راديو "مكان" وطلبت نشر إعلان عن الحملة، حيث تم الاتفاق بين الأطراف، يشمل التكلفة، ومضمون الإعلان وموعد نشره، إلا أن القيّمين على قسم الإعلانات في الراديو رفضوه بحجة أنّه "تعميمي" ولا يتلاءم مع معايير النشر في الراديو مُطالبين بتغيير مضمونه ونصه، علمًا أنّ هذا التغيير يضر بشكل واضح في الحملة الإعلانيّة. وقالت الرسالة أنّ نص الإعلان تطرق إلى العنف المستشري في المجتمع العربي داخل أراضي 48 وهو أمر لا يخفى على أحد، حيث جاء في النص وباللغة العامية "كلنا منعاني من العنف، من القتل، من السلاح، من الخاوة ومن العربدة ومن خطر بهددنا بكل زاوية. إجا الوقت نوخد مسؤولية في إيجاد الحلول. نساء البلد بتحسبها غير، وبتحلها غير، كمان في قضايا الأمن والأمان. صوتك قوة. في انتخابات السلطة المحلية الفرصة للتأثير".
وأضافت الرسالة أنه، ووفقًا لطلب القيمين على قسم الإعلانات في راديو "مكان" لا يمكن شطب كلمة "كلنا" لأنّ هذا التغيير يمس بجوهر الإعلان والمفهوم الذي يحركه، كما يعمل على محاولة تجميل الواقع والتقليل من خطورة العنف الذي بات آفة يجب التعامل معها.
وقد جاء رفض الراديو نشر الإعلان قبل يومين من انطلاق الحملة ما مس بها بشكل كبير، إضافة إلى كونه يعد خرقًا من قبل القيمين على الراديو. إلى ذلك، تم التوضيح، على أنّ هذا القرار يمس أيضًا بحرية التعبير، خاصةً وأنّ العنف في المجتمع العربي لم يعد حالات فردية إنما تحوّل إلى ظاهرة تقض مضاجع كل عربيّ، كما أنّ نص الإعلان لا يروّج لأي مرشح إنما يطرح قضايا حقوقية اجتماعيّة على أجندة السلطات المحليّة.
وفي تعقيبٍ لها، قالت نائلة عواد، مديرة "نساء ضد العنف" لصحيفة "القدس العربي" اللندنية ان هذا التعامل الذي يحاول فرض خطاب علينا والتدخل في مقولتنا مرفوض رفضًا قاطعًا، مثلما انه ينتهك بشكل صارخ الحريات الإعلامية الأساسية من حرية التعبير إلى حرية النشر. وتابعت "نحن نخاطب مجتمعنا ونتحدث عن ألمنا وعن دورنا كنساء في التأثير والمساهمة في تغيير واقعنا الأليم، وهذه الحملة جاءت لتؤكد على أهمية مشاركة النساء والتأكيد على القيمة المُضافة التي تأتي بها النساء في الكثير من القضايا المجتمعية".

المصدر: الناصرة - وكالة قدس نت للأنباء -