أكد ملتقى فلسطينيو أوروبا وقضايا الوطن على تمسك الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده بحقه في العودة، وأن هذا الحق غير قابل للنقص او الاجتزاء او التحوير او الالتفاف عليه و خصوصا عبر المشاريع الاخيرة المفضوحة التي ترمي الى اعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني كما ان هذا الحق جماعي و فردي لا يسقط بالتقادم و من حق الشعب الفلسطيني ان يناضل بكافة الطرق المشروعة التي أقرها المجتمع الدولي حتى انتزاع هذا الحق و باقي حقوقه.
وفي البيان الختامي للملتقى الذي انعقد في برلين الألمانية، جدد المجتمعون على رفضهم لجميع القرارات والاجراءات المجحفة التي اقدمت عليها إدارة ترامب بحق مدينة القدس، مؤكدين أن هذه القرارات لا تلزم الا صاحبها و لا تعني الشعب الفلسطيني بشيء و ان القدس كانت و ستبقى العاصمة التاريخية و الابدية للشعب الفلسطيني و نعضد موقف الحكومات الاوروبية المخالف لتلك الاجراءات و نطالب بضرورة تطوير هذا الموقف و تشكيل حراك ضاغط يردع الادارة الامريكية و يثنيها عن قراراتها.
وجاء في البيان:" نرفض كل القرارات والاجراءات المجحفة التي اقدمت عليها إدارة ترامب بحق مدينة القدس و نؤكد ان هذه القرارات لا تلزم الا صاحبها و لا تعني الشعب الفلسطيني بشيء و ان القدس كانت و ستبقى العاصمة التاريخية و الابدية للشعب الفلسطيني و نعضد موقف الحكومات الاوروبية المخالف لتلك الاجراءات و نطالب بضرورة تطوير هذا الموقف و تشكيل حراك ضاغط يردع الادارة الامريكية و يثنيها عن قراراتها".
وأعلن الملتقى عن تشكيل وفد شعبي فلسطيني توكل له سريعا مهمة الاتصال بعموم الهيئات الاوروبية والحكومات ودوائر صنع القرار في القارة بغية تعريفهم بمظلومية شعبنا الذي يتعرض لموجات متتابعة من المؤامرات تهدف لتصفية حقوقه و بالتالي تضع تلك الدوائر السياسية امام مسؤولياتها عبر اعداد برقية سياسية تشرح التجاوزات الاخيرة و تتضمن مطالب الشعب الفلسطيني.
كما دعا الملتقى إلى تأسيس منتدى القانونيين الفلسطينيين والذي يضم الحقوقيين الفلسطينيين في القارة ليبحث من بعدها التوصيف القانوني للحق الفلسطيني عبر تفنيد القرارات المجحفة و رفع دعوات ملاحقة للاحتلال على تجاوزاته المستمرة و الدفاع عن الحق الفلسطيني في مختلف المواقع.
وهذا نص البيان الختامي كاملا:

البيان الختامي
ملتقى فلسطينيي أوروبا وقضايا الوطن
لن نتنازل عن حق العودة
إيماناً بتمسك الشعب الفلسطيني بثوابته و بأحقيته بأرضه وحتمية عودته إلى مدنه و قراه التي هُجر منها منذ العام 1948، وفي ظل محاولات حثيثة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية دعماً للاحتلال الإسرائيلي للقفز عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وخاصة حقه بالعودة، وذلك ضمن خطة تهدف لحسم قضية القدس لصالح الاحتلال بدأتها بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة، وقيام الاحتلال بإقرار قانون يهودية الدولة، وما تلاها من خطوات استهدفت اللاجئين الفلسطينيين عبر وقف المساعدات الأمريكية لوكالة "الأونروا" وما رافقها من محاولات أمريكية لتمرير ما بات يُعرف بإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني وما يشكله ذلك من استهداف مباشر لحق العودة الفلسطيني في محاولة لتصفيته.
وانطلاقاً من أن الفلسطينيين في أوروبا هم جزء أصيل من الحراك الشعبي الفلسطيني في الشتات الرافض للاحتلال مستفيدين من عوامل القوة الذاتية والموضوعية و مساحات التحرك التي تتيحها لهم أماكن وجودهم و انسجاماً مع القوانين الأوروبية التي تنطلق من أن حق المواطنة لا يتعارض مع الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في فلسطين.
عقد طيف من المؤسسات والجمعيات الفلسطينية و العاملة لفلسطين والشخصيات وأبناء شعبنا والمهتمين في أوروبا ملتقى جامعاً في برلين يوم الأحد ٢٣ سبتمبر/أيلول 2018 ، وذلك سعياً لتكامل الجهود المبذولة للتصدي لمشاريع التصفية التي تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني و قضيته ، . حيث قام الملتقون بتناول معظم قضايا و عناوين الوطن عبر ورش عمل انعقدت بالتوازي و طرحت فيها أوراق عمل معدة من مختصين وخبراء و نشطاء ناقشت سبل تناول هذه القضايا في القارة الأوربية والخارج وكيفية الدفاع عنها عبر الجهود المشتركة والمجالات المتاحة.
وشمل الحوار قضايا اللاجئين و حق العودة و محاولة إنهاء وكالة الغوث "الأونروا" و يهودية الدولة والقدس والاستيطان وجدار الفصل العنصري وتفعيل مقاطعة الاحتلال و حصار غزة و قضية الاسرى و هموم فلسطينيي الخارج في مخيمات الشتات وكذلك شؤون فلسطينيي أوروبا.
و قد تمخض عن ورش العمل السابقة جملة من التأكيدات و القرارات و المشاريع اهمها:
1- يؤكد شعبنا الفلسطيني في القارة الاوروبية وفي باقي اماكن تواجدهم تمسكه بحقه الراسخ في العودة الى ارضه و دياره التي اخرج منها بقوة السلاح و يؤكد ان هذا الحق غير قابل للنقص او الاجتزاء او التحوير او الالتفاف عليه و خصوصا عبر المشاريع الاخيرة المفضوحة التي ترمي الى اعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني كما ان هذا الحق جماعي و فردي لا يسقط بالتقادم و من حق الشعب الفلسطيني ان يناضل بكافة الطرق المشروعة التي أقرها المجتمع الدولي حتى انتزاع هذا الحق و باقي حقوقه
2- نرفض كل القرارات و الاجراءات المجحفة التي اقدمت عليها إدارة ترامب بحق مدينة القدس و نؤكد ان هذه القرارات لا تلزم الا صاحبها و لا تعني الشعب الفلسطيني بشيء و ان القدس كانت و ستبقى العاصمة التاريخية و الابدية للشعب الفلسطيني و نعضد موقف الحكومات الاوروبية المخالف لتلك الاجراءات و نطالب بضرورة تطوير هذا الموقف و تشكيل حراك ضاغط يردع الادارة الامريكية و يثنيها عن قراراتها
3 - نرفض و بشدة التجاوزات المستمرة المتمثلة بسياسات الاحتلال الاستيطانية التوسعية و الاصرار على المحافظة على جدار الفصل العنصري و تحدي الرأي الإسستشاري لمحكمة العدل الدولية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، و غيرها من القرارات التي تعتبر الجدار و المستوطنات تجاوزات غير شرعية و نطالب كافة الحكومات الاوروبية بتفعيل قراراتهم تلك و محاسبة دولة الاحتلال
4- نثمن الدور الهام الذي تلعبه مؤسسات و حملات المقاطعة المتوافق مع القانون الدولي و ندعو شعبنا و مناصريه العرب و الغربيين الى متابعة اسناد هذا الحراك و توسيع امتداده في القارة
5- نستنكر الحصار المطبق على قطاع غزة الممتد منذ قرابة 13 عاما و ما ترتب عليه من اثار انهكت المنظومة الانسانية للقطاع بغية النيل من عزيمة و صمود شعبنا هناك كما ندعو المجتمع الدولي والحكومات الاوروبية الى التحرك السريع لانهاء هذه المأساة الجماعية و التي تخالف كافة الشرائع و القوانين الدولية التي تحفظ حقوق الانسان و تصون كرامته كما نحث الاستمرار في اطلاق قوافل كسر الحصار عن غزة و ندعو لمأسسة هذا الحراك لزيادة فاعليته
6- نوجه تحية اكبار لشعبنا الصامد الصابر في كل مواقع تواجده داخل السجون و في مخيمات الشتات و شتى مواقع نضاله
7- نرفض الاجراءات الامريكية الاخيرة الرامية الى تجفيف منابع الاونروا و انهاء خدماتها و نؤكد تمسك الشعب الفلسطيني في الشتات بهيئة الغوث و تشغيل اللاجئين و المسؤوليات التي تقوم بها
8- ندعو كافة الاطراف الفلسطينية الى الوقوف بجدية امام الظروف العصيبة العاصفة و نطالبهم بوحدة الصف في مواجهة الإحتلال بغية صد المؤامرات المتتالية و تحقيق امال شعبنا
9- نؤكد الرفض التام و القاطع للمشاريع العنصرية الرامية الى تهويد فلسطين و شطب الهوية الفلسطينية و اجتزاء حقوق اصحاب الحق التاريخي من ابناء شعبنا في مناطق ال 48 و نرى ان مثل هذه القرارات تؤكد الصبغة العنصرية للاحتلال التي بات من الصعب عليه الاستمرار بإخفائها
10 - نظرا لعظم و هول الاحداث و المؤامرات المتسارعة قررنا تشكيل مجموعة ادارة ازمة تتابع عن كثب متغيرات الاحداث و تعد الخطط المستمرة لردع المشاريع التصفوية وفق خطط ممنهجة
11- ندعو من موقعنا في هذا الملتقى الى تطوير حالة من الحوار الشعبي الفلسطيني الدائم بما يضمن توسيع دائرة الافكار و المشاريع و يؤسس لتطوير خطط عمل جماعية و برامج مراجعة مستمرة منطلقة من الجمع الفلسطيني لتنفذ عبره.
12- نعلن عن تشكيل وفد شعبي فلسطيني توكل له سريعا مهمة الاتصال بعموم الهيئات الاوروبية و الحكومات و دوائر صنع القرار في القارة بغية تعريفهم بمظلومية شعبنا الذي يتعرض لموجات متتابعة من المؤامرات تهدف لتصفية حقوقه و بالتالي تضع تلك الدوائر السياسية امام مسؤولياتها عبر اعداد برقية سياسية تشرح التجاوزات الاخيرة و تتضمن مطالب الشعب الفلسطيني
13 - يؤكد الملتقى على ضرورة العمل لاشراك الطيف الفلسطيني في اوروبا و متابعة الانفتاح على كافة المؤسسات و التجمعات المتعددة في تناول القضايا الفلسطينية و بالتالي الوصول الى مشاريع اكبر و اكثر نفاذية و مما يؤسس لحملات عمل شعبي منسجمة على مستوى القارة
14- يؤكد الملتقى على اطلاق منبر اعلامي واسع يوصل الرسالة الفلسطينية بصورتها الحقيقية و يواجه الالات الاعلامية المضادة
15- يدعو الملتقى لتنظيم برامج شبابية محفزة و هادفة تصقل الشخصية الفلسطينية الشابة و تعطي جيلا يجمع بين المواطنة الاوروبية و الهوية الفلسطينية
16- دعم مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة عبر القيام باعتصامات و أنشطة أسبوعية مواكبة تؤكد على التمسك بحقنا في العودة
17- دعوة العوائل الفلسطينية بالتوازي مع القيام بفعاليات تعبر عن انتمائها لفلسطين وتوريثها لحق العودة ورفض التوطين، ونقل ذلك عبر وسائل التواصل والإعلام.
18- إحياءً لعدة مناسبات وطنية و دولية مهمة واستراتيجية في الروزنامة الفلسطينية، وهي يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني بتاريخ 29 تشرين الثاني، وتتوالى ثلاث مناسبات خلال أربعة أيام في كانون أول، وهي الذكرى التاسعة والستون لتأسيس وكالة الأونروا في الثامن منه، ويليه في يومين متتاليين العاشر والحادي عشر الذكرى السبعون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإصدار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 والذي يقضي بعودة اللاجئين إلى ديارهم ومدنهم التي هُجّروا منها عام 1948م.
19- نثمن انعقاد المؤتمرات الشعبية و السياسية الحاشدة و نعتبر انفسنا منسجمين مع هذه المشاريع
20- يدعو الملتقى الدول العربية، وخاصة المضيفة للفلسطينيين إلى التنبه لخطورة المشروع التصفوي.
21- يدعو الملتقى إلى تشكيل ائتلاف عالمي للدفاع عن حق العودة وكل الأدوات والمؤسسات الدولية التي تحافظ عليه.
22 - يعلن الملتقى سنة 2019 سنة الحفاظ على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين والعمل على تقوية وجودها.
23- يعلن الملتقى دعمه لكل المشاريع المنطلقة من الداخل وفي مقدمتها مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة والرامية للتمسك بالحقوق وقيامه بفعاليات وأنشطة قانونية داعمة لها.
24- الدعوة لتأسيس منتدى القانونيين الفلسطينيين و الذي يضم الحقوقيين الفلسطينيين في القارة ليبحث من بعدها التوصيف القانوني للحق الفلسطيني عبر تفنيد القرارات المجحفة و رفع دعوات ملاحقة للاحتلال على تجاوزاته المستمرة و الدفاع عن الحق الفلسطيني في مختلف المواقع.
ملتقى فلسطينيي أوروبا وقضايا الوطن
الأحد 23-9-2018 | برلين |
