“چيشاه - مسلك“ توجه رسالة إلى مؤتمر الدول المانحة المنعقد في نيويورك

وجهت جمعية "چيشاه-مسلك" الحقوقية الإسرائيلية رسالة إلى مؤتمر الدول المانحة المنعقد هذا الأسبوع في نيويورك، أكدت فيها على أن "إنعاش  اقتصاد غزة يمكن أن يتحقق فقط في حال إزالة التقييدات الإسرائيلية المفروضة على تنقل الأشخاص وحركة البضائع من وإلى القطاع".
ويُعقد يوم غد الخميس اللقاء نصف السنوي لمؤتمر الدول المانحة. وفي التقرير الذي نشره البنك الدولي عشية انعقاد اللقاء الذي سيتم في نيويورك هذه المرة، وبموازاة اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة، يحذر البنك الدولي  من عدة مسائل من ضمنها النتائج الخطيرة المترتبة على الإغلاق الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ العام 2007، كما ويعبر البنك عن خشيته من قرب انهيار وشيك للاقتصاد في غزة.
 وجاء في رسالة الجمعية الحقوقية أنه "بالإضافة إلى نسبة البطالة غير المسبوقة في غزة، والتي تجاوزت الـ 53 بالمئة، وبلغت في أوساط الشباب أكثر من 70 بالمئة، وفي أوساط النساء نحو 80 بالمئة، برزت مؤخرًا أزمة السيولة المالية، لعدة أسباب من ضمنها العقوبات الاقتصادية التي تفرضها السلطة الفلسطينية على القطاع وإلغاء الدعم الأمريكي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا)، هي أمور  تمس بشكل كبير بالفئات السكانية المستضعفة، وستؤدي إلى موجة من الإقالات في القطاع الخاص في غزة."
 كل ما سبق، يضاف إلى الحالة المتدهورة أصلا للبنى التحتية للمياه، الكهرباء، شبكات الصرف الصحي والجهاز الصحي بشكل عام.
وحسبما حذرت "چيشاه - مسلك"  خلال السنوات الماضية، فإن أداء هذه البنى التحتية يبقى تحت خطر دائم. ولا يبدو في الأفق أي تحسن محتمل في أداء هذه البنى التحتية، كما أن الخطر الذي يتهدد كل من الصحة والبيئة يعدّ خطرا محقّقًا وفوريًّا. هذا، وكانت إسرائيل قد التزمت، في اجتماعات سابقة للجنة الدول المانحة، بالدفع قدما ببرنامج "تأهيل إنساني" للقطاع، ورغم هذا، فإن إسرائيل تواصل تجاهل واجباتها ومسؤوليتها عن وضع السكان المدنيين شديدي التردّي في القطاع.
ويوضح البنك الدولي، أيضا، أن الوضع الاقتصادي القائم لا يمكن إنقاذه بواسطة ضخ الأموال من الخارج، مشيرا إلى أن المطلوب هو خطوات أوسع من شأنها أن تؤدي إلى الازدهار، وعلى وجه الخصوص، خلق فرص العمل جديدة.
 ومن الجدير بالذكر أن فرص العمل متوفرة في الجانب الإسرائيلي. وبشكل عام، فإن تدهور الأوضاع في غزة هو نتاج قرارات سياسية لجميع الجهات ذات العلاقة في الإقليم - سلطتي رام الله وغزة، مصر، المجتمع الدولي بمركباته المختلفة، وإسرائيل- هذه القرارات السياسية يتم تنفيذها على حساب سكان غزة البالغ عددهم مليونين، وهي تمس مساسًا خطيرًا، ويوميًّا، بحقوقهم وبفرصهم في عيش حياة سليمة. على جميع الأطراف الكف عن استخدام سكان القطاع كأوراق للمساومة السياسية. على جميع الأطراف تجاوز النشاطات الرامية إلى منع وقوع الكارثة فقط، والعمل سويًا من أجل مستقبل لائق ومنصف لمجمل سكان المنطقة.
وشددت الجمعية في رسالةتها على أن "الشرط الأساسي لتحريك الاقتصاد في غزة هو، أولًا  وقبل كل شيء، إزالة التقييدات الشاملة التي تفرضها إسرائيل على تنقل الأشخاص ونقل البضائع من القطاع وإليه، وهي تقييدات ليس لها أي علاقة بالاعتبارات الأمنيّة.
 فبغياب المستلزمات الضرورية لإقامة البنى التحتية، ومن دون تسويق وتصدير البضائع، وبدون بناء وإعادة تأهيل الصناعات والقطاعات الاقتصاديّة كالزّراعة والصيد، وبدون إلغاء التقييدات المفروضة على تنقل رجال الأعمال، وخبراء الهايتك، والطلاب الجامعيين، والاختصاصيين، وموظفي مؤسسات المجتمع المدني، وغيرهم، لن يكون من الممكن تحقيق اقتصاد سليم، ولن يمكن تحقيق تنمية مستدامة.
 

 

المصدر: نيويورك - وكالة قدس نت للأنباء -