على مدار ثلاثة أيام بدأ أولها أمس، يعقد المسؤولون في جهاز المخابرات العامة المصرية، مع وفد قيادي رفيع من حركة حماس، وصل القاهرة قادما من غزة والخارج، مباحثات للتوصل إلى نقاط مشتركة مع حركة فتح، من خلال "خطة تقارب" قدمتها مصر مؤخرا لإنجاح المصالحة، في عملية تعد "الفرصة الأخيرة"، تريد من خلالها مصر عدم وصول الخلاف الى "نفق مظلم".
ووسط حالة ترقب كبيرة في الشارع الغزي، لنتائج تلك المباحثات، بعد توقف لنحو شهر، شرع المسؤولون المصريون وقادة حركة حماس، في بحث المبادرة الجديدة التي قدمها الوفد الأمني المصري الذي زار قطاع غزة يوم السبت قبل الماضي، لقيادة حماس، وتشمل خمس نقاط أساسية.
وحسب مصادر فلسطينية مطلعة، فإن المقترح المصري الجديد، جاء في أعقاب تباعد وجهات النظر بين فتح وحماس، حول كيفية تطبيق باقي بنود اتفاق المصالحة، وبالأخص عملية تمكين الحكومة.وفق ما ذكرت صحيفة " القدس العربي" اللندنية
وتشمل المقترحات استيعاب الموظفين المدنيين الذين عينتهم حركة حماس، وصرف 50% لهم من الراتب، لحين انتهاء اللجنة الإدارية المكلفة بدمجهم من عملها، إضافة إلى تسلم الحكومة الجباية من غزة.
وتنص المقترحات الجديدة كذلك على استلام لجنة مختصة ملف الأراضي الحكومية في القطاع، وكذلك إيكال مهمة الإشراف على ملف القضاء إلى أحد الكفاءات، والتحضير لتشكيل حكومة وحدة وطنية، توكل لها مهمة إجراء الانتخابات.
وستكون هذه المباحثات هي الفرصة الأخيرة، قبل لجوء السلطة الفلسطينية في حال استمرار تعثر تطبيق المصالحة، لاتخاذ "إجراءات" جديدة تجاه حركة حماس، من أجل "تقويض" حكمها في غزة، قد تشمل وقف دفع الموازنات التشغيلية للوزارات العاملة هناك، وهو أمر أشار إليه بشكل مباشر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ملوحا بتحميل حماس مسؤولية قطاع غزة كاملا.
وحسب المصادر، فإن مسؤولي حماس، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، سيبحثون في مصر أيضا سبل التخفيف عن قطاع غزة، بما في ذلك مباحثات عقد التهدئة التي توقفت قبل أكثر من شهر، بسبب اعتراض القيادة الفلسطينية، على المباحثات التي أجريت في القاهرة دون مشاورتها.
ويتردد أن مصر ستقدم تعهدا بالتسهيل من طرفها كثيرا عن قطاع غزة، بما في ذلك وضع آلية جديدة لعمل معبر رفح الذي يتنقل منه سكان غزة من وإلى القاهرة بصعوبة، إضافة إلى تسهيل حركة البضائع الموردة للقطاع، وسيكون ذلك ضمن "خطة مؤقتة" للتخفيف ومنع تدهور الأوضاع في غزة، لمنع الانفجار أو وقوع صدام مسلح، لحين التوصل إلى حل شامل، وتطبيق ما جرى التوافق عليه في مباحثات التهدئة التي أجريت قبل أسابيع، وتنص على التوصل إلى اتفاق متدرج.
