غادر الوفد الأمني المصري قطاع غزة، مساء الأربعاء، بعد عقد لقاءات مع قيادة حركة "حماس" و ممثلين عن الفصائل الفلسطينية في القطاع استمرت لعدة ساعات.
وأفادت مصادر فلسطينية لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" بأن الوفد الأمني برئاسة مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء أحمد عبد الخالق، غادر القطاع عبر معبر بيت حانون "إيرز"، متوجها إلى مناطق الضفة الغربية، حيث من المتوقع أن يعقد لقاءات مع الفصائل الفلسطيينة في رام الله.
وقال القيادي في حركة "حماس" عصام الدعليس في تغريدة له عبر "تويتر" إن "الزيارات المستمرة والمتواصلة لوفد المخابرات لغزة تأتي في سياق الجهود المصرية المبذولة لتثبيث وقف اطلاق نار 2014 وكسر الحصار عن غزة "، مؤكدا بالقول "مسيرات شعبنا مستمرة حتى ترفع الحصار واقعآ".
ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر خاصة تأكيدها بان وزير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل سيزور قطاع غزة قريبا "،موضحة بأن أن الزيارة تأجلت حتى الانتهاء من المشاورات كافة بين الوفد المصري والفصائل الفلسطينية.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خضر حبيب إن "الوفد الأمني المصري أبلغ الفصائل خلال اللقاء الذي جمعهما على استمرار الجهوده المصرية حتى تحقيق النجاح الكامل بشأن ملفات المصالحة والتهدئة."
وأوضح حبيب في حديث لموقع صحيفة "القدس" المحلية عقب انتهاء اجتماع الفصائل مع الوفد المصري، أن زيارة رئيس جهاز المخابرات المصرية عباس كامل لم تلغ بل أرجئت إلى موعد لم يحدد بعد .
وبين حبيب أن اللقاء تطرق لكافة القضايا وفي مقدمتها ملف المصالحة وتثبيت التهدئة على الحدود مشيرا إلى أن الوفد المصري أكد سعيه من أجل تنفيذ مشاريع بغزة لتخفيف الوضع الإنساني الصعب في القطاع.
وأشار حبيب إلى أن الوفد المصري أكد عزمه مواصلة الجهد بشأن المصالحة مؤكدين حرصهم الكامل على إنجازها كمدخل لحل كل الأزمات التي تعصف بالقضية الفلسطينية. بينما أكدت الفصائل حرصها أيضا على ذلك معربة عن تقديرها للجهد المصري .
وبشأن أي تقدم في ملف التهدئة مع الاحتلال، قال حبيب :"إنه من الصعب استباق الأحداث ولكن الجهود مستمرة وهناك جدية والجميع ينتظر الانجاز على الأرض". مبينا أن كل ذلك مرهون بتعاطي الاحتلال مع مطالب المقاومة .
وحول وجود أي تلاعب من الاحتلال الإسرائيلي، قال حبيب:"تعودنا على التسويف والتلاعب من قبل الاحتلال لأن ذلك جزءا من قاموسهم واستراتيجيتهم بإحداث مزيد من الضغط على غزة بهدف إجبارها على رفع الراية البيضاء، لكن غزة لن تستلم أبدا".
في حين، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسؤول فرعها في قطاع غزة جميل مزهر: " لمسنا جدية في جهود كسر الحصار وتخفيف معاناة غزة وجهودا حثيثة لتحقيق المصالحة".
وقال الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال " إن الجهود المصرية متواصلة لتخفيف معاناة غزة ومتفائلون بأن تحمل الأيام القادمة الخير لشعبنا".
وأضاف أبو هلال " الشعب الفلسطيني مستمر في مسيرات العودة وكسر الحصار حتى يلمس ثمرة تضحياته واقعا على الأرض."
وقال القيادي في حركة المبادرة الوطنية عائد ياغي، إن الوفد المصري تحدث عن الجهود المصرية المبذولة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، حيث أكد حرص بلادهم على تحسين الأوضاع الصعبة الذي يعيشها سكان قطاع غزة.
وأضاف ياغي في حديث للوكالة "الوطنية" للأعلام أن "الوفد أكد للفصائل المجتمعة أن المصالحة هي المدخل الرئيسي لحل جميع الإشكاليات في القطاع، لكنه جرى التأكيد على تحسين أوضاع غزة لحين الوصول إليها."
فيما يتعلق بمسألة التهدئة مع الاحتلال، أكد ياغي أن المسؤولين المصريين ناقشوا كيفية الوصول إلى حالة من الهدوء، وليس الاتفاق على تهدئة شاملة كما يشاع.
ولفت إلى أن الجميع يُفضل اتمام المصالحة قبل الوصول لحالة الهدوء المقصودة، بالإضافة إلى مناقشة مستقبل مسيرات العودة وكسر الحصار التي ما زالت منطلقة على الحدود الشرقية للقطاع، "لم يطلب منا وقفها بتاتًا"، بحسب ياغي.
وتطرق الاجتماع، إلى موضوع معبر رفح البري وآلية العمل المتبعة حاليًا، والعمل على تحسينه بشكل رئيسي. إذا كان لكل فصيل نقاط محددة في الاجتماع، أجاب:" الكل أكد على أهمية المصالحة، خاصة بعد نداء أطلقته سبع فصائل قبل أيام"، وهل كانت مسألة تمكين الحكومة حاضرة؟، أجاب:" لم تطرح هذه النقطة على الطاولة".
والتقى وفد جهاز المخابرات العامة المصرية، اليوم الأربعاء، بقادة فصائل فلسطينية، وذلك لاستكمال المباحثات التي يجريها بشأن ملفي المصالحة الفلسطينية والتهدئة مع إسرائيل.
وجاء هذا الاجتماع، عقب لقاء جمع الوفد المصري برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، برئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، وزعيم الحركة بغزة يحيى السنوار.
وعُرف من الفصائل المشاركة في الاجتماع "حركة حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية -القيادة العامة- وحركة المقاومة الشعبية ، ولجان المقاومة الشعبية، ومنظقمة الصاعقة، وحركة الأحرار".
وفي وقت سابق، وصل الوفد المصري برئاسة عبد الخالق وعضوية العميد همام أبو زيد، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز" ، لاستكمال المباحثات التي تجريها مصر مع الفصائل.
وهذه الزيارة الرابعة للوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، خلال أسبوع.
ويجري الوفد المصري جولة مكوكية بين قطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل منذ عدة أيام، يلتقي خلالها مسؤولين في حركتي "حماس" و"فتح"، والحكومة الإسرائيلية، في إطار استكمال المباحثات التي تقودها بلاده حول ملف المصالحة الفلسطينية والتهدئة بغزة.
