مسؤول أممي يحذر من “الضم الصامت“ الإسرائيلي لأراضي الضفة

حذر مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في الأراض الفلسطينية المحتلة، مايكل لينك، اليوم الأربعاء، من "سياسة الضم الصامت" الإسرائيلية لأراضي الضفة الغربية.

وخلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة، أضاف لينك أن إسرائيل تنتهج هذه السياسة عبر توسع استيطاني غير مشروع في الأراضي المحتلة وتشريعات يصدرها الكنيست .

واستعرض لينك أمام صحفيين تقريرا قدمه، أمس، إلي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وكالة "الأناضول" التركية

وقال في تقريره إنه "خلال 5 عقود من الاحتلال، رسخت إسرائيل بثبات سيادتها بأنحاء الضفة الغربية".

وتابع: "والعام الماضي فقط اعتمد الكنيست الإسرائيلي قوانين تعد بمثابة الضوء الأخضر لمزيد من خطوات الضم الرسمية (للأراضي الفلسطينية)".

وأوضح أن "الحظر الصارم للضم في القانون الدولي لا ينطبق فحسب على الإعلان الرسمي بهذا الشأن، ولكن أيضا على أنشطة تخصيص الأراضي من جانب إسرائيل".

وحذر من أن أنشطة التخصيص "أصبحت جزءا من جهودها (إسرائيل) لتوثيق سيادتها الرسمية في المستقبل على الأرض الفلسطينية المحتلة".

وحث المسؤول الأممي المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات لضمان المساءلة.

وانتقد أن إسرائيل نادرا ما تدفع ثمنا لتحديها ورغبتها في تكريس طموحات ضم الأراضي.

ورأى أن "المشكلة العميقة، في قلب هذا الصراع، لا تتمثل في عدم وضوح القانون الدولي، الذي يعد واضحا للغاية، ولكن في عدم استعداد المجتمع الدولي لضمان فرض ما يتعين تنفيذه".

وتطرق لينك إلى قطاع غزة، حيث دعا إسرائيل إلى "الرفع الفوري للحصار، الذي تفرضه علي غزة، وإزالة القيود المفروضة على الواردات والصادرات.. حركة الأشخاص من وإلي القطاع". ‎

ويعاني سكان غزة، أكثر من مليوني نسمة، أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، جراء حصار إسرائيل للقطاع منذ أن فازت حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، عام 2006.

وحذر من أن "استمرار الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع ستكون لها عواقب كارثية".

وأوضح أن "اقتصاد غزة يسير حاليا في اتجاه السقوط الحر، مع نمو سلبي بنسبة 6 بالمئة في الربع الأول من عام 2018، وفقا لتقارير البنك الدولي".

ووصف لينك حالة حقوق الإنسان في غزة بـ"الصعبة"، في ظل تدهور مستمر للأوضاع الاقتصادية والإنسانية ومظاهرات متواصلة قتلت خلالها إسرائيل أكثر من 200 فلسطيني.

وشدد على ضرورة "أن يصر المجتمع الدولي على أن تعمل الأطراف، وخاصة إسرائيل، على الإنهاء الفوري لهذه الكارثة".

ودعا في تقريره إسرائيل إلى "الامتثال لجميع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة فيما يتعلق بالقدس الشرقية والضفة الغربية".

وكذلك "ضمان حرية التنقل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية".

وشدد لينك على ضرورة "الامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016) بشأن المستوطنات، والتمسك بمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".

المصدر: نيويورك - وكالة قدس نت للأنباء -