برعاية “روّاد“ مركز شباب جباليا ينظم ورشة عمل تناقش واقع وحلول للخريجين

برعاية من جمعية روّاد للتنمية المجتمعية – فلسطين، وضمن الحملة الوطنية لإنقاذ الشباب، نظّم مركز شباب جباليا التنموي الخميس الماضي ورشة عمل بعنوان: "الحلول الممكنة لخلق فرص عمل للخريجين الشباب والعاطلين عن العمل في ظل الواقع الذي يعيشه قطاع غزة"، وذلك في قاعة VIP بمطعم التايلندي بمدينة غزة.

وحضر الورشة ثلة من الأكاديميين والباحثين ورؤساء الفرق والمراكز الشبابية والمهتمين وأصحاب القرار في القطاع، حيث بدأت الورشة بتلاوة قرآن كريم، تلاها كلمة لنائب رئيس مركز شباب جباليا التنموي م. هاني ثريا، والذي أشار فيها إلى أهداف ورؤية وعمل مركز شباب جباليا التنموي وسعيه الحثيث لإنقاذ الشباب ووضع خطط تسهم في ذلك، كما وأوضح ثريا أن واقع الخريجين يتطلب وقفة وتكاتف من الجميع من المؤسسات الأهلية والقطاع العام والخاص، وأكد على تعميم مخرجات الورشة والخروج بتوصيات والعمل على تحقيقها وتنفيذها.

وفي كلمته أمام الحضور تحدث السيد م. كايد أبو جربوع رئيس الاتحاد العام للمراكز الشبابية عن أهمية حملة انقاذ الشباب وقال "في الواقع إن فكرة الحملة جاءت من معاناة الشباب الفلسطيني المتزايدة، فجاء تبنينا للفكرة من باب مسئوليتنا كمجتمع مدني وللبحث عن حلول، وتسليط الضوء على بطالة الشباب"، مؤكداً أهمية شريحة الشباب وأن الوضع الخطير الذي تعيشه سيؤثر سلباً على مستقبل المجتمع.

وتناولت الورشة ثلاث أوراق عمل الأولى كانت للسيد عبد الله كلاب مدير عام التشغيل المؤقت في وزارة العمل الفلسطينية، أشار فيها إلى دور برامج التشغيل المؤقت في التخفيف من حدة بطالة الشباب والخريجين، وبيّن أن تراكم الأزمات الناجمة عن الاحتلال والحصار، وشح السيولة النقدية (أزمة الرواتب) كانتا الاسباب الرئيسة للبطالة، وذكر احصائيات خطيرة منها وصول معدل البطالة العام الحالي 53.7%، ولدى الشباب  71.1%، وحوالي 20000 خريجين سنوياً، وأوضح كلاب أن الحل يكمن في توفير برامج تشغيل كبيرة وعاجلة، وضخ سيولة نقدية في سوق العمل، كل ذلك يمكن أن يحرك عجلة الاقتصاد، ويساهم في تخفيف حدة البطالة لدى الشباب والخريجين.

وفي الورقة الثانية، تحدث م. زكي مدوخ رئيس المركز المشروع الخيري الشبابي عن فكرة إنشاء المركز التي جاءت بدافع تغيير الفكر الاتكالي المتواجد لدى غالبية الأسر المستورة في قطاع غزة، وذلك عن طريق إقامة مشاريع عمل صغيرة توفر لهم دخل مستمر، حيث اعتمدت المبادرة التي تأسست عام 2016م على شعار: "لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد"، وأوضح مدوخ أنه ومنذ الإنشاء وحتى الآن تم تمويل 340 مشروع صغير بقرض حسن، حيث بلغ إجمالي المبلغ الدوّار 920550 شيكل إسرائيلي، وتنوعت المشاريع الصغيرة ما بين التجارية والصناعية والصحية والتعليمية على مستوى قطاع غزة.

وأشار مدوخ أنه من أبرز المعيقات التي تواجه المركز عدم المقدرة على تغطية المصاريف التشغيلية للمركز، وعدم وجود مؤسسة راعية للمركز، وعدم وجود حساب بنكي تابع لسلطة النقد بسبب الانقسام.

وفي الورقة الثالثة ناقش م. أحمد النجار مدير دائرة المراكز والاشراف المهني، خيار التدريب المهني للخريجين ونجاحته في حل نسبي لمشكلة البطالة، وأضاف أنه يتبع لوزارة العمل عدد (5) مراكز مهنية في قطاع غزة، وعدد البرامج المهن المتاحة للتدريب (20) برنامج، وعدد الاقسام العاملة في المراكز (40) قسم، ومن البرامج المنفذة: النظامية ومدتها عام تدريبي، ودورات تعليم مهني مستمر للمهنيين في سوق العمل، وبرامج حاسوب.

وتناول أهداف البرنامج في تغيير سلوك الخريج تجاه احتياجات سوق العمل، وفتح افاق وفرص جديدة للخريج نحو التعلم المستمر بتجاه التدريب المهني، والمساهمة في التنمية المستدامة، وتحسين فرص التشغيل، والمساعدة على عمل مشاريع خاصة وتشغيل ذاتي.

كما ويوفر التدريب المهني للمتدرب المعارف النظرية الخاصة بالمهنة، والمهارات العملية لتأدية نشاطات ومهمات مهنية محددة، ومهارات الاتصال والتواصل مع الزبون، والتشبيك مع سوق العمل، ومهارات التسويق، ومهارات ريادية وعمل مشاريع صغيرة.

وقبيل الختام تم فتح باب النقاش في الأوراق مجتمعة والتوصل إلى توصيات عملية أشار إليها أصحاب الأوراق وتحدث بها المشاركين.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -