تسلّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أمس رسالة من سلطان عُمان قابوس، حملها المبعوث العُماني المستشار سالم بن حبيب العميري.
وجاءت زيارة المبعوث العماني الذي استقبله الرئيس عباس، بعد يومين من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السلطنة، والتقى خلالها قابوس.
وقالت مصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إن زيارة المبعوث العماني جاءت في سياق الدور الذي تريد مسقط أن تلعبه في تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتحريك عملية السلام.
وتتضمن الرسالة، كما يبدو، توضيحاً لهذه المحاولات، خصوصاً بعد لقاء نتنياهو.
ورحب الرئيس عباس بمبعوث السلطان قابوس في فلسطين، مثمناً حفاوة الاستقبال التي لقيها خلال زيارته لسلطنة عُمان الأسبوع الماضي.
وأشاد الرئيس عباس بالدعم الكبير الذي قدمته وتقدمه السلطنة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة على الصعد كافة، مشدداً على حرص فلسطين وقيادتها على تعزيز التنسيق، والتعاون المشترك في سبيل خدمة القضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية.
وكان يوسف بن علوي بن عبد الله، الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، قد أكد أن بلاده تطرح أفكاراً لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على التقارب، لكنها لا تلعب دور الوسيط.
ولم يرفض الرئيس عباس تدخلاً عمانياً، لكن وفق رؤيته المعروفة القائمة على آلية دولية.
ومنع الرئيس عباس أي إساءة لسلطنة عمان، وأمر متحدثين ومسؤولين بتجنب التعليق على لقاء قابوس بنتنياهو، وبسحب أي تصريحات بهذا الصدد، على الرغم من أنه لم يكن يفضل استقبال نتنياهو حتى لا يعتبر ذلك تشجيعاً لسياسة حكومته. وزيارة نتنياهو ليست الاولى من نوعها اذ سبقتها زيارات في التسعينات قبل وقف تبادل مكاتب التمثيل. حسب الصحيفة اللندنية
في غضون ذلك، قال نتنياهو أمس إن زيارته إلى سلطنة عمان لن تكون الأخيرة عربياً، وإنه سيزور دولاً عربية أخرى في القريب.
وكشف أن وزير المواصلات والمخابرات، يسرائيل كاتس، سيزور عُمان للمشاركة في مؤتمر دولي، وأنه سيطرح هناك مشروعه لبناء ميناء بحري لقطاع غزة وآخر لإقامة شبكة سكك حديدية.
ويتطلع نتنياهو إلى فتح علاقات علنية مع الدول العربية. .وأرسل نتنياهو، أمس، مهنئاً لاعب الجودو الإسرائيلي ساغي موكي، الذي فاز بالميدالية الذهبية في بطولة الجودو المنعقدة في أبوظبي.
