استشهد شاب فلسطيني وأصيب العشرات بالرصاص الحي وحالات إختناق، مساء الإثنين، جراء قمع قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في فعاليات المسيرة البحرية الرابعة عشر على الحدود المائية شمال غرب قطاع غزة.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها في القطاع أشرف القدرة، باستشهاد الشاب محمد عبد الحي أبو عبادة( 27 عام) جراء إصابته برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، فيما أصيب 80 اخرين بجراح مختلفة بينهم 15 بالرصاص الحي و7 من الطواقم الطبية والمسعفين المتطوعين.
وقال القدرة إن الشهيد أبو عبادة من سكان معسكر الشاطئ غرب مدينة غزة وصل إلى مجمع الشفاء الطبي في المدينة، فيما نقلت طوقم الاسعاف عشرات الاصابات بينهم مسعفين الى المراكز الطبية شمال القطاع، حسب ما ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
واستنكر القدرة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للطواقم الطبية وإصابة المسعفين المتطوعين شمال غرب بلدة بيت لاهيا.
وقال القدرة في بيان له"نؤكد أننا سنستمر في تقديم رسالتنا الإنسانية وتقديم أسباب الحياة لشعبنا في وجه محتل لا يتقن سوى لغة القتل والإرهاب."
ودعا المؤسسات الدولية إلى تفعيل اجراءات الحماية للطواقم الطبية.
وذكر مراسلنا بأن قوات البحرية الإسرائيلية اعترضت المراكب الفلسطينية المشاركة في المسيرة البحرية بعد انطلاقها من ميناء غزة باتجاه الحدود المائية شمال غرب القطاع، فيما أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز على المشاركين في الفعاليات المساندة للمسيرة البحرية الرابعة عشر والتي تقام قرب موقع "زيكيم" العسكري الإسرائيلي على شاطئ بلدة بيت لاهيا.
وتوافد مئات الفلسطينيون منذ عصر اليوم، نحو الحدود المائية شمال غرب قطاع غزة، للمشاركة بفعاليات المسيرة البحرية الـ14 بعنوان "حراكنا يسحق وعدهم المشؤوم" في إشارة لوعد بلفور في ذكراه الـ(101)، التي تصادف بداية الشهر المقبل.
وأشعل الشبان الفلسطينيون عدد من إطارات المركبات المطاطية المستعملة قرب الحدود البحرية، لتشكيل دخان كثيف من أجل تشويش الرؤية على جنود الاحتلال المتواجدين على الجانب الاخر من الحدود وللتقليل من حجم الإصابات.
وأكدت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار خلال فعاليات المسيرة البحرية والتي تنطلق ضمن فعاليات مسيرات العودة ، على أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل بـ"صفقة القرن".
وأضافت في بيان تلاهأحد اعضاء الهيئة:" نقول للعالم أننا لن نقبل بمقايضة حقوقنا بفتات الحلول الإنسانية، ونرفض الحلول الجزئية وستستمر المسيرات حتى تحقيق أهدافها"..
وقال عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار أحمد المدلل إن "الإرادة الفلسطينية قوية رغم الدماء والتضحيات، وعلى العالم أن يفهم بأن الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء، وغزة لن تعدم خياراتها في مواجهة جرائم الاحتلال."
وأضاف "الحراك في غزة أربك العدو الصهيوني بكافة مستوياته."
وقال المدلل على الشعوب العربية أن تصحوا وأن توجه بوصلتها نحو فلسطين دعما وإسنادا لشعبنا الذي يقدم التضحيات دفاعا عن أرض عربية مقدسة ".
ونعت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة القائمة على فعاليات المسيرة البحرية الشهيد ابو عبادة، مؤكدة بأن "الجيش الصهيوني أقدم على اعدام الشاب أبو عبادة وهو أعزل ودون أن يشكل اي خطر على الاحتلال الذي يتعمد استخدام القوة المفرطة بحق المتظاهرين السلميين"..
ومنذ نهاية مارس/اذار الماضي، يشارك الفلسطينيون في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل شرق قطاع غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها في 1948، ورفع الحصار عن قطاع غزة.
ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي، بدأت الفصائل الفلسطينية المنظمة على مسيرة العودة، بتنظيم مسيرات قرب الحدود البحرية شمال غرب القطاع.
ويقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار على المتظاهرين، وقنابل الغاز، وهو ما أسفر عن استشهاد أكثر من مائتي شخص وجرح الآلاف
