أعلن وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، اليوم الأربعاء، استقالته من منصبه، بعد عقده اجتماعا خاصا لحزب "يسرائيل بيتنا" ظهر اليوم، لمناقشة الأمور بعد التصعيد الأخير على غزة.
وقال ليبرمان خلال مؤتمر صحفي، عقده ظهر اليوم، إن الأسباب التي دفعته لتقديم استقالته هي نقل الأموال إلى حركة حماس إضافة إلى وقف إطلاق النار مع غزة.
وأضاف وزير الجيش أن ما حصل من وقف لإطلاق نار مع كل عملية التسوية مع حماس هو خضوع "للارهاب" ولا وصف لذلك سوى الخضوع "للارهاب".
من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أن استقالة "ليبرمان" هي انعكاس طبيعي للواقع ولطبيعة العلاقة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية؛ لا سيما بعد عملية خان يونس الأخيرة، والتي أفشلتها المقاومة.
ولفت الدجني في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن اجتماع الكبينيت الأخير شهد صراعاً محتدماً بين نتنياهو وليبرمان على خلفية هذه العملية وفشلها.
وأشار إلى أن ليبرمان يريد أن يستغل ويوظّف الحديث عن العودة لتفاهمات التهدئة في سياق حالة الغضب الإسرائيلي، ويريد الاستفادة من الرأي العام.
وأردف: "يريد ليبرمان أن يحصل حزبه على أكثر من 5 مقاعد في الانتخابات المقبلة؛ ولذلك الاستقالة يمكن قراءتها على أنها جاءت من باب المزاودة على نتنياهو والحكومة، وضعفها أمام المقاومة؛ لا سيما في الجولة الأخيرة".
وتابع: "يريد أن يحول استقالته إلى سلطة يستفيد منها ويوظفها ويرى فيها مكسباً سياسياً، ينسجم مع المزاج العام الغاضب، والذي يعتبر أن نتنياهو هزم في الجولة الأخيرة في غزة".
ولفت إلى أن حقيقة الاستقالة مرتبطة بإخفاقات ليبرمان العسكرية في غزة وعلاقته المرتبكة مع نتنياهو في إطار التباين حول التفاهمات الأخيرة.
وتوقع أن غياب "ليبرمان" سيعزز تفاهمات التهدئة ويعزز من حالة الاستقرار، لأن وجود في الكبينيت كان دائماً يضغط باتجاه المواجهة العسكرية ضد غزة؛ لذلك قد تكون هذه الاستقالة مؤشر بنجاح التفاهمات، لو أحسن الوسطاء إدارة هذا الملف؛ لاسيما الأمم المتحدة والقاهرة.
