بعد الخلافات حول تعيين موشيه تشيكو إدري مفتشَا عامًا للشرطة الاسرائيلية، أثنت لجنة التعيينات على خلفٍ لروني الشيخ الذي يغادر المنصب بهد دورة واحدة استمرت ثلاثة أعوام قام خلالها بتحقيقات فساد ضد العديد من المسؤولين الاسرائيليين على رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وبعد موافقة اللجنة المسؤولة عن مراجعة ترشيحات للمناصب الرفيعة في إسرائيل، والتي يترأسها القاضي المتقاعد اليعزر غولدبيرغ، يرجح أن يجلب نتنياهو الملف الى طاولة النقاش في مجلس الوزراء على أن يحظى بالمصادقة هناك ليصبح إدري الذي كان قد خرج للتقاعد مفتشًا عامًا للشرطة.
واثر الجدل الذي حدث حول مطالب من قبل بعض السياسيين الاسرائيليين بإجراء اختبار كشف الكذب (بوليغراف) لخيار نتنياهو لمنصب المفتش، قبيل تقليده النمنصب، وذلك بحسب التعليمات المتبعة في تعيينات حساسة كهذه في قيادة الشرطة الاسرائيلية كما أفادت اللجنة. وأعلنت اللجنة برئاسة غولدبرغ يوم الأربعاء أنه في ظل الشكوك حول ماضي المرشح والتصريحات التي تشوه الحقيقة لا بد من استنباط الصدق وإزالة سحابة الشكوك من فوق رأس المفتش العام للشرطة.
وكان إدري قد أبدى استعداده للخضوع لاختبار كشف الكذب، كالمرشحين الآخرين يورام هليفي ودافيد بيتان الذين أجرياها.
وقد يكشف هذا الفحص العديد من الأمور الداخلية للشرطة، ومعلومات دقيقة حول تصرف وعلاقات قيادات الشرطة، ومن شأنها في حال كشفت لعامة اللناس أن تلقي بالشك على صورة المفتش العام.
وبررت اللجنة قرارها بأن يخضع ادري لهذا الاختبار بأن منصب المفتش العام يؤثر بشكل كبير على مدى ثقة الجمهور بأداء الشرطة، وذلك لا بد من الحفاظ على صورتها كشرطة نظيفة ولا بد من جلب شخص ذو ماضٍ نظيف، غير ملطخ بشبهات فساد أو أي كان لهذا المنصب. إذ أن "أي عيب خلقي يصب في إطار تصرفات المفتش العام سيؤثر على السلك القيادي في صفوف الشرطة".
وكان إدري قد تسرح من الخدمة الشرطية في نيسان/ أبريل المنصرم دون أن يخضع للاختبار، لأنه لم يكن يُطلب منه ذلك حين كان لا يزال في إطار خدمته. وبعدها تم تعيينه كمدير عام لوزارة الأمن الداخلي، من قبل الوزير غلعاد أردان الذي أوصى عليه ليتولى منصب المفتش العام للشرطة.
وكان قد اعتبر عضو الكنيست يوآف كيش الذي يترأس لجنة الشؤون الداخلية في الكينست نيابة عن حزب الليكود الحاكم، أن مطلب اخضاع مفتش الشرطة المختار لفحص كشف الكذب هو أمر غير شرعي، معتبرًا أن عملية تعيين المسؤولين يجب أن يتم بشفافية تامة وعبر استجواب عام بالكنيست.
وكشفت قنوات اسرائيلية أن المفتش العام للشرطة الحالي، روني الشيخ قد اعتبر إدري من أفضل القادة وضابط شرطة مثالي، واصفًا اياه بالأخ لمدى العمر، وذلك رغم أنه كان قد هاجمه امام اللجنة لتعيين المسؤولين رفيعي المستوى، بسبب علاقاته مع جهات اجرامية وعلاقات غير صحيحة مع بعض الشرطيات العاملات تحت امرته.
وهذا الأسبوع أفاد مقربون من نتنياهو أن رئيس الحكومة سيحاول تأجيل حل الكنيست حتى يعين مفتش عام الشرطة ورئيس هيئة أركان الجيش.
في حين من المتوقع أن يتم تعيين اللواء أفيف كوخافي رئيسا للأركان دون أي مشاكل، فإن تعيين ضابط الشرطة المتقاعد موشيه إدري مفتشا عاما للشرطة يواجه صعوبات بسبب الشكوى المتعلقة بسلوكه السيئ، والتي كشفت عنها الإذاعة الإسرائيلية، يوم الخميس. وستجتمع لجنة غولدبيرغ الخاصة بالتعيينات الحكومية، يوم الأحد، لمناقشة الشكوى.
