أكد وزير شؤون القدس السابق ومسؤول ملف القدس لدى حركة فتح حاتم عبد القادر، أن قرار أستراليا الاعتراف بالـ"القدس" عاصمة لـ"إسرائيل"، استفزازي ويتعارض مع الشرعية الدولية، الأمر الذي لن ينشأ حقاً لإسرائيل في القدس.
وقال عبد القادر في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، إن "هناك هجومًا دبلوماسيًا إسرائيليًا واسع النطاق سواءً على دول أمريكا اللاتينية أو حتى الدول الإفريقية".
وأضاف: "هناك نشاط محموم وغير عادي تقوم به الدبلوماسية الإسرائيلية لدى العديد من دول العالم أيضاً؛ بهدف نقل سفاراتها لمدينة القدس".
واستدرك قائلاً: "ولكن، هذا الهجوم لا يقابله أي هجوم دبلوماسي مضاد سواءً على الصعيد الفلسطيني أو العربي والإسلامي".
وشدد قائلاً: "الصمت المريب من جانب الدول العربية والإسلامية ممثلاً بجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي : هو الذي يشجع استراليا وغيرها من الدول لنقل سفاراتها للقدس".
ودعا الدول العربية لاستثمار مصالحها لدى الدول التي تنقل سفاراتها للقدس؛ للضغط عليها لتغيير موقفها السياسي".
وعن تشجيع التطبيع العربي لدول العالم لنقل سفاراتها للقدس أكد وزير شؤون القدس سابقا، أنه "كان له أثر بالغ في إحداث تغيير في مواقف بعض الدول اتجاه إسرائيل".
وأضاف: "ويعطي ضوء أخضر لدول إفريقية ودول أمريكا اللاتينية؛ لكي توثق علاقتها مع إسرائيل ولكي تطبع إلى تنقل سفاراتها القدس".
وحمًل الدول العربية خاصة المُطبعة، مسؤولية "قيام أي دول بنقل سفاراتها لمدينة القدس".
وعن تحرك القيادة قانونياً كي تطبق قرارات الأمم المتعلقة بالقدس أكد عبد القادر، قائلاً: "تقدمنا بشكوى لمؤسسات دولية حول عدم قانونية نقل أي سفارة للقدس؛ باعتبار أنها مدينة محتلة، حسب قرارات الشرعية الدولية".
ولكنه استدرك قائلاً:"لا أتوقع كثيراً من المؤسسات الحقوقية والمحاكم الدولية، أن تصدر أحكامًا؛ وحتى لو أصدرت الدول أحكامًا، من الصعب أن تلتزم بها".
وشدد قائلاً: "الشيء الفعال لمقاومة الهجمة، لغة المصالح، موضحاً:" إذا لم تتعامل الدول العربية بلغة المصالح مع الدول التي تحاول نقل سفارتها للقدس، "لن ينجح أي أمر آخر".
ونوه إلى أن الدبلوماسية الفلسطينية، إطارها وهامش تحركها محدود ولا تستطيع التأثير على هذه الدول؛ خاصة أنه ليس لهذه الدول مصالح لدى الفلسطينيين، ولكن لها مصالح مع العرب والمسلمين.
