أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس خطيب المسجد الأقصى المبارك عكرمة صبري، أن محاولات ما يسمى بـ" منظمة أمناء جبل الهيكل" "التحرش" بالأقصى وبمحيطه، عبر تدشين مستوطنون ما يسمى بـ" مذبح الهيكل" قرب الأقصى، لعب بالنار واستفزاز لمشاعر المسلمين.
وقال صبري في تصريح لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، إن "التصرفات القائمة على التزوير والأوهام، لن تكسبهم حقاً، مشدداً: " هذه المحاولات الفاشلة ستبوأ بالفشل في أي محاولة أخرى؛ لفرض واقع جديد بالأقصى ومحيطه".
وحذر قائلاً: "ما سيقومون به سينقلب عليهم سلباً؛ لأنهم يعرفون أننا لن نتنازل عن حقوقنا الشرعية".
وأضاف: "يدركون أن ما حصل في " هبة الأقصى" في العام الماضي أي – معركة البوابات الإلكترونية تموز 2017- لولا مجال لهم في أن يحاولوا في فرض واقع جديد في الأقصى".
وعن محاولات الاحتلال الإسرائيلي جر المنطقة إلى صراع ديني بمحاولات فرضها واقع جديد بالأقصى، أكد عكرمة، وهو رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، أن "الاحتلال يحاول أن يضفي تصرفاته بثوب ديني؛ حتى يكسب عطف اليهود في العالم؛ كي يأتوا إلى فلسطين، ويرضوا اليمين المتطرف".
ولكنه استدرك قائلاً: "أما السياسيون الإسرائيليون هم أصلاً ليسوا متدينين وإنما علمانيون، ولكنهم ستار لجلب أكبر عدد من اليهود إلى فلسطين".
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن نشطاء "جبل الهيكل" حاولوا الاثنين الماضي ذبح قرابين في إحدى الحدائق العامة الملاصقة لأسوار المسجد الأقصى، حيث سمحت الشرطة الإسرائيلية لهم بأداء طقوس تلمودية في المكان، لكن دون أن تسمح لهم بلدية الاحتلال ذبح القرابين في الحديقة التوراتية.
وأوضحت أن الحديث يدور حول مذبح يصل ارتفاعه إلى تسعة أمتار وعرضه متران ونصف المتر.
ونقلت عن أحد نشطاء جمعية "جبل الهيكل" اليمينية، ويدعى شمشون ألبوميم، قوله "في النهاية سيكون هناك مذبح فاخر، لكن في الوقت الحالي هذا ما نمتلكه، وبمجرد فتح البوابات سنكون مستعدين للصعود إلى (جبل الهيكل) ساحات المسجد الأقصى".
وعن المطلوب فلسطينياً وإسلامياً لإفشال مخططات الاحتلال في الأقصى، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، قائلاً: "نحن كفلسطينيين وكمقدسيين وفلسطينيي الداخل ما علينا إلا أن نكثف تواجدنا بالأقصى ونشد الرحال لإعماره ولصد أي عدوان متوقع من قبل المتطرفين".
وأضاف: "أما العرب والمسلمين إلى أن يستفيقوا نقول دائماً "الأقصى في أعناقكم" ومن واجبهم أن يدافعوا عنه؛ داعياً إلى توحد صفوفهم أولاً؛ ليستطيعوا أن يكونوا قوة رادعة للاحتلال، وهذا أمر يحتاج إلى إرادة سياسية".
