قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة، إنه على السلطة الفلسطينية وقيادة فتح أن تقر بأن مشروع التسوية قد فشل وأن هناك متغيرات كثيرة طرأت على الواقع الفلسطيني، مشيرا إلى أنه يجب أن تغادر فتح قناعاتها بأنها قائدة المشروع الوطني.
وأضاف النخالة خلال حوار مع قناة "الغد" الإخبارية "أن هناك متغيرات في داخل الشعب الفلسطيني، ويجب علينا الجلوس وتقييم ما وصل إليه مشروع السلام مع اسرائيل؟ مطالبا قيادة فتح بالتوقف وإعادة تقييم مسيرة المشاركة مع كافة القوى السياسية.
وأوضح أن هناك اختلاف في الرؤي يعيق الوصول الى المصالحة وانهاء الانقسام، مشدداً على ضرورة تحديد وتوحيد الرؤية الفلسطينية لإسرائيل.
ولفت إلى أن كل النشاطات التي تجري في الأرض المحتلة هي لصالح إسرائيل بشكل كامل.
وشدد النخالة على إنه يجب أن تكون هناك مقاربة جديدة في سياسة فتح تجاه قطاع غزة على أساس المشاركة وليس الوصاية، موضحا أن مصر بذلت أغلب الجهود باتجاه المصالحة ودورها كان محايدا في بحث صيغة التوافقات.
وأكد أن الخيار الوحيد هو الجلوس على طاولة الحوار لإعادة المشروع الوطني الفلسطيني وصياغته من جديد حتى يتم التوافق بين جميع الأطراف.
وأضاف النخالة أنه إذا لم تقر فتح بفشل مشروع التسوية لا يمكن الاتفاق على مشروع سياسي..
وقال النخالة، إن "المشهد الفلسطيني في الضفة الغربية أنها تخضع لاتفاقية أوسلو علي مدار الوقت، وللإجراءات الإسرائيلية الخاصة بهذا الشأن".
وأضاف "أن صلاحيات السلطة الفلسطينية أصبحت محدودة في مساحة من 40 إلي 50 كم من الضفة، بينما تخضع بقية الضفة لسيطرة الاحتلال حيث يمارس كافة أنواع الاضطهاد والقتل والتدمير والاعتقال."
وأشار إلى أنه "رغم حالة الانسداد في ملف التسوية مع المشروع الصهيوني، ووقوع خلاف فلسطيني داخلي، إلا أن شروط السلطة الفلسطينية تتصاعد تجاه قطاع غزة واعتبار القطاع خارج الشرعية."
وتابع النخالة، قائلا "إذا أردنا مناقشة الشرعية الفلسطينية، فهي تحت الاحتلال بكل ما تحملة الكلمة من معني".
وقال الأمين العام لحركة الجهاد "إن نتائج اتفاق أوسلو أثبتت أن إسرائيل لا تريد السلام."
وأوضح أنه" قد تم تشكيل مجتمع فلسطيني في الضفة الغربية اهتماماته مختلفة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، قائلا "نحن ذاهبون إلى ضياع الضفة الغربية كمشروع نضالي للشعب الفلسطيني".
وطالب النخالة المسؤولين في حركة فتح إعادة تقييم موقفهم والجلوس على الطاولة لصياغة مشروع وطني فلسطيني جديد يعتمد على أسس مختلفة عن تلك التي تسير عليها قيادة السلطة برام الله.
وقال النخالة إن "إسرائيل لم تستطع ان تكسر المقاومة في قطاع غزة".
وأضاف "أثبتت غزة في المعارك الأخيرة أنها تستطيع خلق حالة توازن مع العدو رغم فارق القوة الهائل وأثبتت امتلاكها القدرة العسكرية التي تهدد إسرائيل".
وشدّد على أن "الصراع مع المشروع الصهيوني لم ينته بعد"، موضحا أن" مبررات وجود المقاومة قائمة."
وقال النخالة إن "دور الإقليم في مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يضعف يوما بعد يوما، ما سيترك أثرا سلبيا على القضية الفلسطينية بشكل عام."
وأضاف النخالة "أن أحد أسباب ضعف الموقف العربي هو ضعف الموقف الفلسطيني السياسي تجاه إسرائيل."
وأكد الأمين العام لحركة الجهاد، "أن مشروع المقاومة سينتصر رغم كل ما نراه من حالة إحباط في المحيط العربي"، مشيرا إلى أن الهدف من الحراك الشعبي في غزة هو تثبيت الحق الوطني ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة.
وأوضح أن هناك فرق بين الهدنة والتهدئة قائلا "نحن في اشتباك مستمر ولا هدنة مع إسرائيل"، لافتا إلى أنه سيكون هناك تغيرات في الميدان وتأثير لقوى المقاومة.
